البطون إلى مدة لزم ، ولا تبطل بالموت ( 1 ) وأما إذا زارع البطن المتقدم من
الموقوف عليهم الأرض الموقوفة ثم مات في الأثناء قبل انقضاء المدة
فالظاهر بطلانها من ذلك الحين ( 2 ) لانتقال الأرض إلى البطن اللاحق ،
كما أن الأمر كذلك في إجارته لها . لكن استشكل فيه المحقق القمي ( قدس سره )
بأن عقد المزارعة لازمة ، ولا تنفسخ إلا بالتقايل ، أو ببعض الوجوه التي
ذكروها ، ولم يذكروا في تعدادها هذه الصورة ، مع أنهم ذكروا في
الإجارة بطلانها إذا آجر البطن المتقدم ثم مات في أثناء المدة ثم
استشعر عدم الفرق بينهما بحسب القاعدة فالتجأ إلى أن الإجارة أيضا
لا تبطل بموت البطن السابق في أثناء المدة وإن كان البطن اللاحق
يتلقى الملك من الواقف لا من السابق وأن ملكية السابق كانت إلى حين
موته بدعوى أنه إذا آجر مدة لا تزيد على عمره الطبيعي ومقتضى
الاستصحاب بقاؤه بمقداره فكما أنها في الظاهر محكومة بالصحة
كذلك عند الشارع وفي الواقع فبموت السابق ينتقل ما قرره من الأجرة
إلى اللاحق لا الأرض بمنفعتها ، إلى آخر ما ذكره من النقض والإبرام .
وفيه ما لا يخفى . ولا ينبغي الإشكال في البطلان بموته في المقامين .
شرح
( 1 ) عدم البطلان بموت المتولي مما لا إشكال فيه وأما بقاء المزارعة بعد موت
البطن الأول فمحل تأمل وإشكال وإن كان المزارع هو المتولي كما مر في
الإجارة . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) لو كان موت البطن المتقدم بعد خروج وقت الزرع فالظاهر صحة المزارعة
بالنسبة إلى مزروع تلك السنة ولو كان البطن المتقدم هو الزارع كان الزرع له
بلا أجرة عليه للبطن المتأخر وكذلك الحال في ثمرة النخيل والأشجار وأيضا
لو مات البطن المتقدم بعد ظهورها وترث الزوجة نصيبها من جميع ذلك . ( النائيني ) .