صاحبه ، وإلا فليس له إلزامه بدفع الأجرة هذا كله مع الجهل
بالبطلان . وأما مع العلم فليس للعالم منهما ( 1 ) الرجوع على الآخر
بعوض أرضه أو عمله ، لأنه هو الهاتك لحرمة ماله ( 2 ) أو عمله ،
فكأنه متبرع به ( 3 ) وإن كان الآخر أيضا عالما بالبطلان . ولو كان العامل
بعدما تسلم ( 4 ) الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن أجرتها
للمالك مع بطلان المعاملة ، لفوات منفعتها تحت يده ، إلا في صورة علم
شرح
( 1 ) إذا كان إعطاء الأرض بيد الزراع بعنوان الوفاء بالمعاملة لا توجب ذلك
هتك ماله ولو في العقود الفاسدة كما مر مرارا . ( آقا ضياء ) .
* بل له الرجوع . ( الشيرازي ) .
* قد مر أن العلم والجهل غير دخيلين في ذلك وعدم وجاهة ما علله به وكذا
الحال في الفرع التالي . ( الإمام الخميني ) .
( 2 ) قد مر في الإجارة منع كون التسليم بعنوان الوفاء في العقود الفاسدة هتكا
لحرمة المال وموجبا لسقوط الضمان ولو مع العلم نعم في مثل البيع بلا ثمن
يمكن الالتزام به وإن كنا قوينا خلافه أيضا سابقا . ( الگلپايگاني ) .
* الظاهر أن العلم بالبطلان غير مستلزم لذلك . ( الخوانساري ) .
* إقدامه مع علمه بالبطلان ليس بهتك لحرمة ماله بل رجوع إلى أجرة المثل
الذي هو الميزان العام في مثل المقام وإنما المسقط للجميع أن يقول ازرع ومع
البطلان لا شئ عليك . ( كاشف الغطاء ) .
* قد مر مرارا أن العلم بالبطلان شرعا غير مستلزم لذلك . ( البروجردي ) .
( 3 ) مر أن العلم بالبطلان لا يستلزم التبرع بالعمل وبه يظهر الحال فيما بعده .
( الخوئي ) .
* تقدم ضعف هذه الدعوى بإطلاقها في كتاب المضاربة . ( النائيني ) .
( 4 ) بأن تثبت يده عليها . ( الخوانساري ) .