المزارعة المصطلحة ، بل لا يبعد كونه منها أيضا ( 1 ) ، وكذا لو أذن لكل من
يتصدى للزرع وإن لم يعين شخصا ، وكذا لو قال كل من زرع أرضي
هذه أو مقدارا من المزرعة الفلانية فلي نصف حاصله أو ثلثه - مثلا -
فأقدم واحد على ذلك فيكون نظير الجعالة ( 2 ) ، فهو كما لو قال كل من
شرح
المتداول بين الناس في كثير من الموارد كما في دخول الحمام وأكل الطعام من
الطباخ وشرب الشاي والبيتوتة في الخانات والمنازل المعدة لذلك ولا بعد في
الالتزام بتأثير الإذن المذكور مع تقبل المتلف أو المستوفي في اشتغال ذمته
بالمسمى بالإتلاف أو الاستيفاء فيكون نظير الجعالة في أن الإذن في العمل مع
تقبل جعل مخصوص موجب لاشتغال ذمة الآذن بما جعل على نفسه والظاهر
أنه المراد من العبارة والمقصود من تنظيره بالجعالة . ( الگلپايگاني ) .
( 1 ) فيه تأمل لولا ظهور لفظه فيه بضم قبول غيره ولو بالفعل . ( آقا ضياء ) .
* بدعوى أن المزارعة المتداولة بين الناس قد تكون بإنشاء المزارعة بقول
زارعتك وقد تكون بالإذن في الزراعة هكذا فيشمله قوله ( عليه السلام ) لا بأس
بالمزارعة بالثلث والربع والخمس هذا إذا لم يكن الإذن المذكور ظاهرا في
إنشاء المزارعة وإلا فيدخل فيما ذكره سابقا من كون الإيجاب باللفظ والقبول
بالفعل . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) بل هو عكس الجعالة فإنها جعل شئ على نفسه لغيره على فرض وقوع
عمل من الغير نعم إن كان البذر من المالك كان نظير الجعالة المجهول جعلها
وجودا وكمية . ( البروجردي ) .
* الظاهر أن يكون جميع ذلك من المزارعة الصحيحة ويكون أجنبيا عن
الجعالة وإلا اتجه بطلانه وكذا مثال الخان والحمام أيضا أجنبي عن الجعالة
وإنما هو من باب الإباحة بالعوض نعم لو زاد ما عينه المالك عن أجرة المثل
ففي لزوم تلك الزيادة بالبيتوتة في الخان ودخول الحمام إشكال . ( النائيني ) .