بات في خاني أو داري فعليه في كل ليلة درهم ، أو كل من دخل
حمامي ( 1 ) فعليه في كل مرة ورقة ، فإن الظاهر صحته للعمومات ، إذ هو
نوع من المعاملات العقلائية ( 2 ) ولا نسلم انحصارها في المعهودات ( 3 ) ،
ولا حاجة إلى الدليل الخاص لمشروعيتها ، بل كل معاملة عقلائية
صحيحة إلا ما خرج بالدليل الخاص كما هو مقتضى العمومات .
( مسألة ) : المزارعة من العقود اللازمة لا تبطل إلا بالتقايل أو الفسخ
بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط - أي تخلف بعض الشروط المشترطة
على أحدهما - وتبطل أيضا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع ( 4 )
لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك . ولا تبطل بموت أحدهما ، فيقوم
وارث الميت منهما مقامه ( 5 ) . نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط
شرح
( 1 ) وفي الرواية إنما أخذ الجعل لدخول الحمام لا للثوب وقد مر في الإجارة .
( الگلپايگاني ) .
( 2 ) ويمكن إدراج جميع ذلك في الإذن بالإتلاف بالضمان بمقدار مخصوص
وإلا فالعقد القائم بأمر مردد أو بشخص مردد غير معهود عندهم . ( آقا ضياء ) .
( 3 ) بناء على انحصارها في المعهودات أيضا الظاهر كون الأمثلة المزبورة
وأشباهها منها . ( الإصفهاني ) .
* هذه الأمثلة إن صحت كانت صحتها توسعة في المعهودات لا أنها معاملات
أخر غيرها . ( البروجردي ) .
( 4 ) مع عدم تيسر العلاج . ( الإمام الخميني ) .
* وعدم إمكان العلاج فإن صلحت بالعلاج استمرت وإلا فبالبطلان .
( كاشف الغطاء ) .
( 5 ) بمعنى أن الأرض تنتقل إلى ورثة مالكها متعلقة لحق العامل والبذر إلى ورثة
مالكه متعلقا لحق الآخر والعمل دين على العامل يستوفى من تركته .