فلو عمل أحدهما وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في
ذلك الربح ويجبر به خسران الآخر ، بل لو عمل أحدهما وربح ولم
يشرع الآخر ( 1 ) بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر
شريكا ( 2 ) وإن لم يصدر منه عمل ، لأنه مقتضى الاشتراك في المعاملة .
ولا يعد هذا من شركة الأعمال كما قد يقال . فهو نظير ما إذا آجرا
نفسهما لعمل بالشركة فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة ، كما أن
النظير داخل في عنوان الإجارة .
السابعة عشر : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة فاشترى
نسيئة وباع ( 3 ) كذلك فهلك المال فالدين في ذمة المالك ، وللديان إذا علم
بالحال أو تبين له بعد ذلك الرجوع على كل منهما ( 4 ) ، فإن رجع على
العامل وأخذ منه رجع هو على المالك . ودعوى أنه مع العلم من الأول
شرح
* الظاهر عدم التأثير للشرط المذكور بدون إذن المالك ومعه يرجع إلى
مضاربتين . ( الگلپايگاني ) .
* في صحة هذا الشرط إشكال بل منع . ( الخوئي ) .
( 1 ) لعدم مجئ وقت العمل لا لتعطيله مع كونه وقته وبعده فهو محل إشكال
مطلقا . ( الإمام الخميني ) .
( 2 ) فيه تأمل . ( الإصفهاني ) .
* فيه إشكال . ( الخوئي ) .
( 3 ) قد مر الإشكال في صحة مثل هذه المعاملة وإن الأحوط الاقتصار على ما
أسند إلى المشهور من لزوم كون المعاملة بالعين . ( الگلپايگاني ) .
( 4 ) إن كان العامل باقيا على عمله . ( البروجردي ) .
* رجوعه على العامل محل إشكال . ( الخوانساري ) .