الإجماع على اعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد تم في صورة الجهل ،
لكنه غير معلوم ، ثم على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرف
ونفوذه من جهة الإذن ، لكن يستحق حينئذ أجرة المثل لعمله ، إلا أن
يكون الإذن مقيدا بالصحة ( 1 ) فلا يجوز التصرف أيضا .
الثالثة : قد مر اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأما العامل
فلا يشترط فيه ذلك لعدم منافاته لحق الغرماء ، نعم بعد حصول الربح
منع من التصرف ( 2 ) إلا بالإذن من الغرماء ( 3 ) ، بناء على تعلق الحجر
بالمال الجديد .
الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت كما مر أو الجنون أو
الإغماء كما مر ( 4 ) في سائر العقود الجائزة وظاهرهم عدم الفرق بين
كون الجنون مطبقا أو أدواريا ، وكذا في الإغماء بين قصر مدته وطولها ،
فإن كان إجماعا وإلا فيمكن أن يقال بعدم البطلان ( 5 ) في الأدواري ،
والإغماء القصير المدة فغاية الأمر عدم نفوذ التصرف حال حصولهما ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) لا يحتاج إلى القيد المزبور بل يكفي عدم إطلاقه . ( آقا ضياء ) .
( 2 ) محل تأمل نعم بعد تمام العمل لا إشكال في منعه منه على هذا المبنى .
( الإمام الخميني ) .
* في حصته من الربح بعد تمام العمل . ( الشيرازي ) .
( 3 ) تعلق حقوق الغرماء به مع أنه وقاية لرأس المال محل إشكال نعم إن تم
العمل وكان باقيا انكشف تعلقها به . ( البروجردي ) .
( 4 ) ليس ببالي مروره . ( الإمام الخميني ) .
( 5 ) الظاهر عدم الفرق بين المدة القصيرة والطويلة بحسب الدليل . ( الگلپايگاني ) .
( 6 ) لم يتضح كيفية تصرف المغمى عليه وفي وكالة الجواهر إن أقصى ما يقتضيه
عروضهما للوكيل عدم تصرف حالهما . ( الإمام الخميني ) .