تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
صح ، ولكل منهما النصف ، وإذا قال : ونصف الربح لك فكذلك ، بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي فإن الظاهر أن النصف الآخر للعامل ، ولكن فرق بعضهم بين العبارتين وحكم بالصحة في الأولى لأنه صرح فيها بكون النصف للعامل ، والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية ، بخلاف العبارة الثانية فإن كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضا على قاعدة التبعية ( 1 ) ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل ، وأنت خبير بأن المفهوم من العبارة عرفا كون النصف الآخر للعامل . ( مسألة ) : لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال قراضا ولك نصف ربحه ، أو قال : خذه قراضا ولك ربح نصفه ( 2 ) في الصحة والاشتراك في الربح بالمناصفة ، وربما يقال : بالبطلان في الثاني بدعوى أن مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختص به أحدهما ، أو يربح أكثر من النصف فلا يكون الحصة معلومة ، وأيضا قد لا يعامل إلا في النصف ، وفيه أن المراد ربح نصف ما عومل به وربح فلا إشكال .
شرح
( 1 ) لا يخفى كونه في نهاية السخافة والركاكة والرداءة وتنفير الطبع السليم والمصنف ( قدس سره ) اكتفى برده بلطيف الكلام . ( الفيروزآبادي ) . ( 2 ) الظاهر بطلان المضاربة بالعبارة الثانية إلا إذا أريد بها المعنى الأول . ( الشيرازي ) . * في صحة المضاربة بتلك العبارة تأمل إلا إذا أريد بها المعنى الأول مع القرينة . ( الگلپايگاني ) .