صح ، ولكل منهما النصف ، وإذا قال : ونصف الربح لك فكذلك ، بل وكذا
لو قال : ونصف الربح لي فإن الظاهر أن النصف الآخر للعامل ، ولكن
فرق بعضهم بين العبارتين وحكم بالصحة في الأولى لأنه صرح فيها
بكون النصف للعامل ، والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية ،
بخلاف العبارة الثانية فإن كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له
أيضا على قاعدة التبعية ( 1 ) ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر
للعامل ، وأنت خبير بأن المفهوم من العبارة عرفا كون النصف الآخر
للعامل .
( مسألة ) : لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال قراضا ولك نصف
ربحه ، أو قال : خذه قراضا ولك ربح نصفه ( 2 ) في الصحة والاشتراك في
الربح بالمناصفة ، وربما يقال : بالبطلان في الثاني بدعوى أن مقتضاه
كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختص به
أحدهما ، أو يربح أكثر من النصف فلا يكون الحصة معلومة ، وأيضا
قد لا يعامل إلا في النصف ، وفيه أن المراد ربح نصف ما عومل به وربح
فلا إشكال .
شرح
( 1 ) لا يخفى كونه في نهاية السخافة والركاكة والرداءة وتنفير الطبع السليم
والمصنف ( قدس سره ) اكتفى برده بلطيف الكلام . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) الظاهر بطلان المضاربة بالعبارة الثانية إلا إذا أريد بها المعنى الأول .
( الشيرازي ) .
* في صحة المضاربة بتلك العبارة تأمل إلا إذا أريد بها المعنى الأول مع
القرينة . ( الگلپايگاني ) .