شرح
حال لا ينتهي النوبة في أمثال المقام إلى التحالف بناء على التحقيق من كفاية
قيام الظاهر أو الأصل في نتيجة الدعوى في مقام الترجيح بلا احتياج إلى
قيامهما على محط الدعوى كما ربما يستفاد مثل هذه التوسعة في مجرى
الأصول من بعض النصوص ومن هنا ظهر حال الدعوى الأخرى فإن الغرض
من هذه الدعوى فساد المعاملات المترتبة على هذه المعاملة فأصالة الصحة
فيها تقدم قول مدعي البضاعة كما لا يخفى . ( آقا ضياء ) .
* إنما يصح هذا في الفرض الأول من المسألة الأولى وبعد التحالف يحكم
بضمان العامل للمال واستحقاقه لأجرة عمله لأصالة الاحترام في كل منهما
وأما الفرض الثاني منها فالقول فيها قول المالك يحلف على عدم الإقراض
فيحكم له بالربح كما أن القول قول العامل في المسألة الثانية كما مر .
( البروجردي ) .
* ليست الصورة الثانية موردا للتحالف لعدم دعوى ملزمة . ( الشيرازي ) .
* إنما يحكم بالتحالف في خصوص ما إذا ادعى المالك القرض لتضمين
العامل التلف والخسران ونفي استحقاق الأجرة فيحلف العامل لنفي القرض
وادعى العامل القراض الفاسد لنفي الضمان وإثبات الأجرة فيحلف المالك
لنفيه ويحكم بعد التحالف بضمان العامل لقاعدة اليد وعدم استحقاق الأجرة
لعدم إحراز كون العمل له بإذنه حتى يكون محترما بل بعد الحلف على نفي
المضاربة يحكم بكون المعاملات الصادرة منه فضولية وأما إذا ادعى العامل
القرض ليكون الربح له فيحلف المالك على نفيه فيحكم بأن الربح للمالك ولا
أثر لدعوى المالك المضاربة الفاسدة حتى يحلف العامل على نفيها كما أن
الإبضاع والمضاربة الفاسدة لا ميز بينهما في الأثر فلا يسمع دعواهما حتى
يحتاج إلى التحالف لعدم الضمان وثبوت الأجرة للعامل فيهما . ( الگلپايگاني ) .
* ويحكم في الصورتين حينئذ بكون الربح للمالك واستحقاق العامل أجرة
عمله . ( النائيني ) .
* فيما لو اختلفا في أنها مضاربة فاسدة أو قرض . ( الحائري ) .
* ويترتب أثر المضاربة الفاسدة في الدعوى الأولى من جهة أصالة بقاء المال
على ملك مالكه السابق وتبعية الربح للمالك وقاعدة احترام عمل المسلم وفي
الدعوى الثانية يترتب أثر البضاعة حيث إنهما متفقان في أن الربح لصاحب
المال إلا أن المدعي للمضاربة الفاسدة وهو العامل يدعي استحقاقه الأجرة
والآخر ينفيه إلا أن يتشبث بقاعدة الاحترام فمن يدعي البضاعة يدعي التبرع
والعامل ينكره ولا بد من التأمل . ( الإصفهاني ) .
* هذا إنما يتم فيما إذا ادعى المالك القرض وادعى العامل المضاربة الفاسدة
وأما إذا انعكست الدعوى فالظاهر أن الحلف يتوجه إلى المالك لإنكاره
القرض وليس في دعواه المضاربة الفاسدة إلزام للعامل بشئ ليتوجه الحلف
إليه أيضا وإذا اختلفا في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فلا أثر له بناء على
استحقاق العامل أجرة المثل في البضاعة وذلك لاتفاقهما على كون الربح
للمالك واستحقاق العامل أجرة المثل على عمله نعم بناء على عدمه كما
اخترناه يتوجه الحلف إلى المالك لإنكاره المضاربة الفاسدة وكيف كان فلا
مجال للتحالف . ( الخوئي ) .