تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
لإطلاقه ( 1 ) ، ودعوى أن الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء
شرح
باختلاف الموارد فقد يكون معنى الشرط في ضمن العقد تعليق الالتزام بالعقد والوفاء به عليه كما إذا اشترط في بيع عبد مثلا كونه كاتبا أو عادلا أو ما شاكل ذلك وقد يكون معناه تعليق نفس العقد على الالتزام بشئ كما إذا اشترطت المرأة في عقد النكاح السكنى في بلد معين مثلا أو نحو ذلك وقد يكون كلا الأمرين معا كما إذا اشترط البائع أو المشتري على الآخر خياطة ثوب أو كتابة شئ مثلا . ثم إن الاشتراط فيما نحن فيه ليس من قبيل الأول حيث إنه لا التزام هنا بالعقد حتى يعلق على شئ آخر بل هو من قبيل الثاني بمعنى أن المعلق على الالتزام بشئ إنما هو عقد المضاربة نفسه وعليه ففيما نحن فيه إن كان المعلق عليه هو لزوم العقد ووجوب الوفاء به فهو باطل وإن كان هو الالتزام بعدم فسخه خارجا فهو صحيح ويجب عليه الوفاء به ولكن لا يوجب لزوم العقد وضعا ومن هنا إذا فسخ كان فسخه نافذا وإن كان غير جائز وكذا الحال فيما إذا اشترط في ضمن عقد آخر وبذلك يظهر الحال في سائر فروض المسألة . ( 5 ) إن كان المشروط لزوم عقدها بحيث لم ينفسخ بالفسخ مقابل جوازه فما عن المشهور من بطلان الشرط صحيح وما علل به من كونه منافيا لمقتضى العقد متين نعم فساد العقد به مبني على كون الشرط الفاسد مفسدا وحيث لا نقول به لا نقول به والذي نقول به فيما إذا كان الشرط منافيا لمضمون العقد أو لوازمه العرفية لا فيما إذا كان منافيا لبعض أحكامه الشرعية كما في المقام وإن كان المشروط عدم فسخه بأن يكون هو الملتزم بحيث لو فسخ المشروط عليه ينفسخ العقد وإن خالف الشرط فهذا لا مانع من صحته وليس مخالفا لمقتضى العقد نعم لا بد أن يكون هذا الشرط في ضمن عقد لازم لا فيما هو جائز من الطرفين كالمضاربة ولعل نظر المشهور إلى الصورة الأولى وقد تبين أن عدم الصحة فيها هو الأقوى . ( الإصفهاني ) . ( 1 ) اشتراط عدم الفسخ كما هو المفروض غير مناف لإطلاقه أيضا لعدم اقتضاء