تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الإنسان مالا إلى غيره ليتجر به على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل ، وتوضيح ذلك أن من دفع مالا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة ، وتارة على أن يكون تمامه للعامل ، وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده ( 1 ) وتارة على أن يكون تمامه للمالك ، ويسمى عندهم باسم البضاعة وتارة لا يشترطان شيئا ، وعلى هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة ، وعليهما يستحق العامل أجرة المثل لعمله إلا أن يشترطا عدمه ، أو يكون العامل قاصدا للتبرع ( 2 ) ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرع أيضا له أن يطالب الأجرة إلا أن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة ( 3 ) ، وإلا فعمل المسلم
شرح
فليس فيها تعويض ولا جعل حق للمالك على رقبة العامل ولا للعامل على مال المالك . ( البروجردي ) . ( 1 ) وإن كان قصده أن يكون المال لمالكه وتمام الربح للغير لا تصح المعاملة وسيجئ أن أجرة المثل والربح للمالك . ( الفيروزآبادي ) . * ومضاربة فاسدة إن كان بقصدها . ( الگلپايگاني ) . ( 2 ) أو يقيد المالك إذنه في التجارة بماله بالمجانية لأنه إن اتجر العامل به مع ذلك فقد هتك احترام عمله . ( الگلپايگاني ) . ( 3 ) كما هو كذلك في البضاعة وقد التزم ( قدس سره ) في باب المساقاة بعدم استحقاق العامل الأجرة فيما إذا اشترط المالك انفراده بالثمر . ( الخوئي ) . * حتى يأخذ المالك به في مقام الترافع أو تكليفه الظاهري والاستحقاق الواقعي تابع لواقعيته . ( الإمام الخميني ) . * بحيث يكون إرجاع المالك إليه ظاهرا في المجانية ليكون العمل معه هتكا لاحترام عمله . ( الگلپايگاني ) . * هذا الظهور لا تأثير له في عدم استحقاق الأجرة واقعا نعم ربما يكون له أثر
العروة الوثقى — صفحة 145 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي