الإنسان مالا إلى غيره ليتجر به على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون
تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل ، وتوضيح ذلك أن من دفع
مالا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة ،
وتارة على أن يكون تمامه للعامل ، وهذا داخل في عنوان القرض إن
كان بقصده ( 1 ) وتارة على أن يكون تمامه للمالك ، ويسمى عندهم باسم
البضاعة وتارة لا يشترطان شيئا ، وعلى هذا أيضا يكون تمام الربح
للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة ، وعليهما يستحق العامل أجرة
المثل لعمله إلا أن يشترطا عدمه ، أو يكون العامل قاصدا للتبرع ( 2 )
ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرع أيضا له أن يطالب الأجرة إلا
أن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة ( 3 ) ، وإلا فعمل المسلم
شرح
فليس فيها تعويض ولا جعل حق للمالك على رقبة العامل ولا للعامل على
مال المالك . ( البروجردي ) .
( 1 ) وإن كان قصده أن يكون المال لمالكه وتمام الربح للغير لا تصح المعاملة
وسيجئ أن أجرة المثل والربح للمالك . ( الفيروزآبادي ) .
* ومضاربة فاسدة إن كان بقصدها . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) أو يقيد المالك إذنه في التجارة بماله بالمجانية لأنه إن اتجر العامل به مع
ذلك فقد هتك احترام عمله . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) كما هو كذلك في البضاعة وقد التزم ( قدس سره ) في باب المساقاة بعدم استحقاق
العامل الأجرة فيما إذا اشترط المالك انفراده بالثمر . ( الخوئي ) .
* حتى يأخذ المالك به في مقام الترافع أو تكليفه الظاهري والاستحقاق
الواقعي تابع لواقعيته . ( الإمام الخميني ) .
* بحيث يكون إرجاع المالك إليه ظاهرا في المجانية ليكون العمل معه هتكا
لاحترام عمله . ( الگلپايگاني ) .
* هذا الظهور لا تأثير له في عدم استحقاق الأجرة واقعا نعم ربما يكون له أثر