( مسألة ) : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة وعدم
إجراء صيغة الإجارة . فيرجع إلى أجرة المثل لكنه مكروه ، ولا يكون
حينئذ من الإجارة المعاطاتية ، كما قد يتخيل ، لأنه يعتبر في المعاملة
المعاطاتية اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة ،
والمفروض عدم تعيين الأجرة في المقام ، بل عدم قصد الإنشاء منهما
ولا فعل من المستأجر ، بل يكون من باب العمل بالضمان ، نظير الإباحة
بالضمان ، كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ونظير التمليك
بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة ، فهذه
الأمور عناوين مستقلة غير المعاوضة والدليل عليها السيرة بل الأخبار
أيضا ، وأما الكراهة فللأخبار أيضا .
( مسألة ) : لو استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما لا
يدرك في تلك المدة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها ( 1 ) ، بل وكذا لو
استأجر ( 2 ) لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع وليس له الإبقاء ولو مع
الأجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع ، لأن التقصير من قبله ، نعم لو
استأجرها مدة يبلغ الزرع فاتفق التأخير لتغير الهواء أو غيره أمكن أن
يقال ( 3 ) بوجوب الصبر على المالك مع الأجرة للزوم الضرر ( 4 ) إلا أن
شرح
( 1 ) الأقوى العدم إذا لم تكن الإجارة منصرفة إلى غير ذلك النوع من الزرع أو
الغرس وكذا في الصورة الثانية فيكون للمستأجر حينئذ أحد الأمرين .
( الحائري ) .
( 2 ) استئجار الأرض لغرس ما لا يدرك في تلك المدة باطل . ( الشيرازي ) .
( 3 ) لكنه غير وجيه فلا يجب عليه الصبر على الأقوى . ( الإمام الخميني ) .
* والأقوى عدم الوجوب . ( الگلپايگاني ) .