ثم إن المدار على صدق المحاذاة عرفا ، فلا يكفي إذا كان بعيدا عنه
فيعتبر فيها المسامتة ( 1 ) كما لا يخفى ، واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن
أمكن ، وإلا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة ( 2 ) ، ومع عدمه أيضا
فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أول موضع احتماله
واستمرار النية والتلبية إلى آخر مواضعه ، ولا يضر احتمال كون الإحرام
قبل الميقات حينئذ ، مع أنه لا يجوز ، لأنه لا بأس به ( 3 ) إذا كان بعنوان
الاحتياط ، ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة ( 4 )
عدم وجوب الإحرام ، لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة ،
والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة ، ويجوز لمثل هذا
شرح
أو مرض أو مشقة أو ضيق وقت . ( كاشف الغطاء ) .
* مع كون الميقات على يمينه أو شماله . ( الگلپايگاني ) .
* ويفهم من صحيحة ابن سنان كون مدار المحاذاة على تساوي نسبة الموقف
والميقات بالإضافة إلى المدينة التي هي المخرج وربما يقتضي ذلك اختلاف
نسبتهما إلى مكة جزما كما هو ظاهر . ( آقا ضياء ) .
( 1 ) مع كونه في ناحية يكون ذلك الميقات ميقاتا لأهلها . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) مع عدم تحقق شرائط البينة فيه إشكال كما لا يخفى . ( آقا ضياء ) .
( 3 ) فيه إشكال بل منع لو قلنا بحرمة الإحرام قبل الوصول إلى المحاذاة مع
جريان الأصل الموضوعي أو الحكمي فيه فاللازم لمثل هذا الشخص التخلص
بالنذر . ( الإمام الخميني ) .
( 4 ) لا يحتاج إلى إجراء هذا الأصل إلى إثبات المحاذي بل لنفي التكليف الزائد
وأنه لا يلزم إنشاء الإحرام بالمحاذاة لمن لم يتمكن منها بل يمكن الاكتفاء
بالإحرام من أدنى الحل . ( الفيروزآبادي ) .