ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمار عن
أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت فإن ابتلي بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير
عليه الحج من قابل ، أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم ، قلت : فإن الأجير
ضامن للحج ؟ قال : نعم ، وفي الثاني سئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل حج
عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة ؟
قال ( عليه السلام ) : هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح فالأقوى استحقاق
الأجرة على الأول وإن ترك الإتيان من قابل عصيانا ، أو لعذر ، ولا فرق
بين كون الإجارة مطلقة أو معينة ، وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان
الذي أتى به الأول ، فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك
العنوان ، أو هو واجب عليه تعبدا ويكون لنفسه ؟ وجهان لا يبعد
الظهور ( 1 ) في الأول ، ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنه يكون الإعادة عقوبة ،
ولكن الأظهر الثاني ( 2 ) ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمة ، ثم
لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في
صورة كون الإجارة معينة ولو على ما يأتي به في القابل ، لانفساخها
وكون وجوب الثاني تعبدا ، لكونه خارجا عن متعلق الإجارة ، وإن كان
مبرئ لذمة المنوب عنه ( 3 ) ، وذلك لأن الإجارة وإن كانت منفسخة
بالنسبة إلى الأول لكنها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبدا ( 4 ) لكونه عوضا
شرح
( 1 ) لا ظهور فيه . ( الإمام الخميني ) .
( 2 ) فيه نظر لعدم وجه صحيح له فراجع . ( آقا ضياء ) .
( 3 ) بناء على كون الواجب عليه ثانيا الحج بعنوان النيابة وإلا ففي كونه مبرئ
للذمة منع كما أشرنا إليه . ( آقا ضياء ) .
( 4 ) التعبد بوجوب إعادة الحج في القابل بعنوانه كما هو المدعى لا يستلزم