ومن كونها بمنزلة الاشتراط ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه
من شخص في سنة معينة ، ثم آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن
تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا ؟ فيه تفصيل ، وهو أنه إن
كانت الأولى واقعة على العمل في الذمة ( 2 ) لا تصح الثانية بالإجازة ( 3 )
شرح
الخيار في مورد عدم البطلان لأنه يحتمل التقييد الموجب للبطلان الذي هو
خلاف الفرض والشرطية التي توجب الخيار والفورية مع عدم كونهما توقيتا
ليست مقتضية لعدم الخيار وإن أراد جعله وجها للخيار يصير موافقا للوجه
الثاني لأن الفورية إن كانت على وجه الشرطية يوجب الخيار كما ذكره في
السابق فوجه عدم الخيار مغفول عنه إلا أن يفسر الاشتراط بمعنى التقييد
فيصير وجها لعدم الخيار والبطلان وهو خلاف الفرض . ( الفيروزآبادي ) . ( 1 ) كونها بمنزلة الاشتراط لا يصيرها شرطا يترتب عليه جميع آثاره حتى
الخيار . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) أي مع اعتبار مباشرته . ( البروجردي ) .
* أي كان متعلق الإجارة الحج المباشري في هذه السنة فحينئذ لا تصح الثانية
بالإجازة بلا إشكال وأما إذا اشترط المباشرة أو كونه في هذه السنة فالإجازة
إسقاط الاشتراط فيرفع التزاحم فتصح الثانية بلا مزاحم . ( الإمام الخميني ) .
( 3 ) لا يخفى أن عدم صحة الإجارة الثانية بعد الأولى إنما كان لأجل المزاحمة
بينهما وهي فيما إذا قيدتا معا بالمباشرة وعينتا في سنة معينة ولا ريب أن
إجازة المستأجر الأول للإجارة الثانية مستلزمة لرفع اليد عن أحد الأمرين
على سبيل منع الخلو فهو إما رفع اليد عن قيد المباشرة أو كون الإتيان بالحج
في سنة معينة وبه ارتفعت المزاحمة فصحت الإجارة الثانية بالإجازة وكذا
الحال في نظائر المقام كالمثال الآتي . ( الإصفهاني ) .