رجلا حجة يحج عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ، فقال : لا بأس
إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه إذ هي محمولة ( 1 ) على صورة
العلم بعدم الغرض كما هو الغالب ، مع أنها ( 2 ) إنما دلت على صحة الحج
من حيث هو ، لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدعى ،
وربما تحمل على محامل أخر ، وكيف كان لا إشكال في صحة حجه
وبراءة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق
المعين ، إنما الكلام في استحقاقه الأجرة المسماة على تقدير العدول
وعدمه ، والأقوى أنه يستحق من المسمى بالنسبة ، ويسقط منه ( 3 ) بمقدار
المخالفة إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئية ، ولا
يستحق شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيدية ( 4 ) ، لعدم إتيانه بالعمل
المستأجر عليه حينئذ وإن برئت ذمة المنوب عنه بما أتى به ، لأنه
حينئذ متبرع بعمله ( 5 ) ، ودعوى أنه يعد في العرف أنه أتى ببعض
شرح
( 1 ) لا قرينة على هذا الحمل . ( الخوئي ) .
( 2 ) هذا الاحتمال خلاف الظاهر . ( الگلپايگاني ) .
( 3 ) أي من المسمى لكن يثبت له أجرة المثل على الأقوى بملاحظة الإذن
الشرعي وقصده الأجرة ووصول العمل وفائدته وعدم غرض في خصوصية
المسألة في أمثال المقام . ( الفيروزآبادي ) .
* السقوط محل منع بل الظاهر ضمان الأجير لما خالف فعليه القيمة نعم
للمستأجر أن يفسخ الإجارة فيأخذ من المسمى بمقدار المخالفة . ( الگلپايگاني ) .
( 4 ) بمعنى أن الحج المتقيد بالطريق الخاص يكون موردا للإجارة ( الإمام الخميني ) .
* هذا الاعتبار غير مؤثرة . ( الفيروزآبادي ) .
( 5 ) بل ليس بمتبرع لقصد أجرة المثل . ( الفيروزآبادي ) .