ذكرنا من عدم جواز العدول إلا مع بالعلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك
لا يستحق الأجرة ( 1 ) في صورة التعيين على وجه القيدية ، وإن كان حجه
صحيحا عن المنوب عنه ، ومفرغا لذمته ، إذا لم يكن ما في ذمته متعينا
فيما عين ، وأما إذا كان على وجه الشرطية ( 2 ) فيستحق إلا إذا فسخ
المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط ، إذ حينئذ لا يستحق المسمى
بل أجرة المثل .
( مسألة 13 ) : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج
البلدي لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا ، ولكن لو عين تعين ( 3 ) ولا
يجوز العدول ( 4 ) عنه إلى غيره إلا إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في
خصوصيته ، وإنما ذكره على المتعارف ، فهو راض بأي طريق كان ،
فحينئذ لو عدل صح واستحق تمام الأجرة ، وكذا إذا أسقط بعد العقد حق
تعيينه فالقول بجواز العدول مطلقا أو مع عدم العلم ( 5 ) بغرض في
الخصوصية ضعيف ، كالاستدلال له بصحيحة حريز عن رجل أعطى
شرح
( 1 ) الأحوط مع العدول التخلص بالتصالح . ( الإمام الخميني ) .
( 2 ) مر أن مرجع الاشتراط إلى التقييد في أمثال المقام . ( الخوئي ) .
( 3 ) مع تعلق غرض عقلائي بذلك وإلا لا يلزم الوفاء به كما هو محقق في محله .
( الخوانساري ) .
( 4 ) سيأتي ما عندي . ( الفيروزآبادي ) .
( 5 ) لا يخفى أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة لا بأس بالجواز ومورد العلم
بالغرض خارج بالانصراف وعلل الإمام ( عليه السلام ) له بصحة الحج مع أداء جميع
المناسك وعلل الحكم التكليفي بالوضعي ، قوله : ضعيف ، أقول : بل قوي ما
قويناه وبيناه . ( الفيروزآبادي ) .