تمكن ( 1 ) ، وإن مات فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصح التبرع
عنه ، واختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على أقوال ، فالمشهور مضي
زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط ، وهو إلى اليوم
الثاني عشر من ذي الحجة ، وقيل باعتبار مضي زمان يمكن فيه الإتيان
بالأركان جامعا للشرائط ، فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر
يمكن فيه الطوفان والسعي ، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ،
وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم ،
وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة ، فلو أهمل استقر عليه وإن
فقدت بعض ذلك ، لأنه كان مأمورا بالخروج معهم ، والأقوى اعتبار
بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية
والبدنية ( 2 ) والسربية ، وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر
الأعمال ( 3 ) ، وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب
عليه واقعا ، وأن وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا ، ولذا لو علم من
الأول أن الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه ، نعم لو فرض تحقق
الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط ( 4 ) إلى آخر الأعمال ،
لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب
ونحوها ، ولو علم من الأول بأنه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام
الأعمال لم يجب عليه المشي ( 5 ) ، وإن كان بعده وجب عليه ، هذا إذا
شرح
( 1 ) إذا لم يكن حرجيا . ( الخوئي ) .
( 2 ) فيها تفصيل لا يسعه المقام . ( البروجردي ) .
( 3 ) أي أعمال الحج وأما طواف النساء فلا يشترط إمكان الإتيان به . ( الخوئي ) .
( 4 ) قد مر التفصيل في مسألة الثامن والعشرين . ( الگلپايگاني ) .
( 5 ) لا يبعد وجوبه إن كان يعلم وقوع موته بعد الإحرام ودخول الحرم فإنهما