تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إسلامه السابق ، أو حال ارتداده ولا يصح منه ، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ، ولا يقضى عنه على الأقوى ( 1 ) ، لعدم أهليته للإكرام وتفريغ ذمته ، كالكافر الأصلي ، وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان فطريا على الأقوى من قبول توبته ، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته ، فلا تجري فيه قاعدة جب الإسلام لأنها مختصة بالكافر الأصلي بحكم التبادر ( 2 ) ، ولو أحرم في حال ردته ثم تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي ، ولو حج في حال إحرامه ثم ارتد لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة ثم تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شئ . وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى وهي قوله تعالى : * ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم ) * وهذه الآية دليل ( 3 ) على قبول توبة المرتد الفطري ، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له . ( مسألة 77 ) : لو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصح ( 4 )
شرح
( 1 ) المناط صدق الدليل أو عمومه في الموضعين وهذا الاستحسان لا ينفع . ( الفيروزآبادي ) . ( 2 ) ولولا طلاق القبلية بحسب أجزاء زمانه . ( آقا ضياء ) . ( 3 ) دلالتها محل تأمل . ( البروجردي ) . ( 4 ) والأحوط الإعادة من الميقات بعد التوبة وإن لم يتمكن فمن الأقرب إلى الميقات فالأقرب . ( الشيرازي ) . * لكن الأحوط تجديد الإحرام رجاءا لاحتمال كونه كالصوم وإن كان بعيدا . ( الگلپايگاني ) .