إسلامه السابق ، أو حال ارتداده ولا يصح منه ، فإن مات قبل أن يتوب
يعاقب على تركه ، ولا يقضى عنه على الأقوى ( 1 ) ، لعدم أهليته للإكرام
وتفريغ ذمته ، كالكافر الأصلي ، وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان
فطريا على الأقوى من قبول توبته ، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل
توبته ، فلا تجري فيه قاعدة جب الإسلام لأنها مختصة بالكافر الأصلي
بحكم التبادر ( 2 ) ، ولو أحرم في حال ردته ثم تاب وجب عليه الإعادة
كالكافر الأصلي ، ولو حج في حال إحرامه ثم ارتد لم يجب عليه
الإعادة على الأقوى ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من كان مؤمنا
فحج ثم أصابته فتنة ثم تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل
منه شئ . وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى
وهي قوله تعالى : * ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك
حبطت أعمالهم ) * وهذه الآية دليل ( 3 ) على قبول توبة المرتد الفطري ،
فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له .
( مسألة 77 ) : لو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصح ( 4 )
شرح
( 1 ) المناط صدق الدليل أو عمومه في الموضعين وهذا الاستحسان لا ينفع .
( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) ولولا طلاق القبلية بحسب أجزاء زمانه . ( آقا ضياء ) .
( 3 ) دلالتها محل تأمل . ( البروجردي ) .
( 4 ) والأحوط الإعادة من الميقات بعد التوبة وإن لم يتمكن فمن الأقرب
إلى الميقات فالأقرب . ( الشيرازي ) .
* لكن الأحوط تجديد الإحرام رجاءا لاحتمال كونه كالصوم وإن كان بعيدا .
( الگلپايگاني ) .