تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وإتيانه مع الاستطاعة ولا معها إن ترك ، فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ، ومأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها ، وكذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت فيقال : إنه في الوقت مكلف بالأداء ، ومع تركه بالقضاء وهو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداء ، ومع تركها قضاء ، فتوجه الأمر بالقضاء إليه إنما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق فحاصل الإشكال أنه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلفا بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ وحاصل الجواب أنه يكون مكلفا بالقضاء في وقت الأداء ( 1 ) على نحو الوجوب المعلق ( 2 ) . ومع تركه الإسلام في الوقت فوت على نفسه الأداء والقضاء ،
شرح
واجبا فورا ففورا فلا حاجة في دفع الإشكال هنا إلى هذا الوجه البعيد مع أنه غير حاسم له هناك أيضا . ( البروجردي ) . ( 1 ) هذا من البعد بمكان . ( الإصفهاني ) . ( 2 ) بناء على حكم العقل بحرمة تفويت المقدمات الوجودية المفوتة ولو قبل شرط الوجوب لا يحتاج إلى إرجاع التكاليف المشروطة بظاهر دليلها إلى المعلقة وإن قلنا بملازمتهما في عالم من العوالم نعم على أي حال يبتلى المجيب بتصحيح مسألة الترتب كما هو ظاهر . ( آقا ضياء ) . * لا يخفى أن ما تخيله صاحب الفصول ومن وافقه من فعلية الوجوب المعلق قبل حصول ما علق عليه أوضح امتناعا من تكليف الكافر بما يسقط بإسلامه ولحسم مادة هذا الإشكال مقام آخر . ( النائيني ) . * الوجوب المعلق وإن كان ممكنا في نفسه لكن ثبوته يحتاج إلى دليل ولا دليل في المقام بل الدليل قائم على عدمه فإن الأمر بالقضاء إنما هو بعد الفوت ، والصحيح في الجواب بناء على تكليف الكفار بالفروع : أن الكافر وإن كان لا يمكن تكليفه بالقضاء إلا أنه يعاقب بتفويته الملاك الملزم . ( الخوئي ) .