تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
مع أنه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقر عليه بلا دليل ، مع أنه مسلم بينهم ، والأظهر الحكم بالإطلاق ، إما بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة وإن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط ، أو الموت وهو في البلد ، وإما بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك ( 1 ) واستفادة الوجوب فيمن استقر عليه من الخارج ، وهذا هو الأظهر ، فالأقوى جريان الحكم
شرح
في ذمته بلا نظر إلى كون اشتغال ذمته بنحو اللزوم أو الاستحباب وحينئذ فقضية عدم استقرار وجوبه إذا كان اشتغال ذمته بالحج ندبيا فلا يقتضي ذلك الاجتزاء به فريضة ولازمه كون الأمر بقضائه أيضا تبع هذه القضية فمع عدم استقرار الحج لا يجدي مثل هذا الأمر في وجوب قضائه كما هو ظاهر والله العالم . ( آقا ضياء ) . ( 1 ) حمل الأمر على القدر المشترك صرف للظاهر من غير صارف فإن ما ذكره في صدر الكلام من قوله : لا وجه لوجوب القضاء ، استحسان عقلي بل استبعاد لغير تعبد فإن قضاء العبادة من حيث المورد على وجوه قد لا يجب وثبت القضاء كما في صوم الحائض وقد يجب القضاء مع عدم وجوبه كصوم المريض إذ برء من مرضه ثم مات وقد يجب القضاء مع عدم الوجوب وعدم التمكن من قضائه كصوم المسافر خصوصا في السفر الواجب إن مات بعد رمضان في أول شوال مثلا فيقضى عنه كما عليه جمع بمقتضى النص وقد لا يجب القضاء مع عدم الوجوب وعدم التمكن من القضاء كصوم المريض إن لم يبرأ ومات وكذا صوم الحائض إن ماتت المرأة في أول شوال فالمناط ظهور الدليل ويستكشف الفقيه الماهر عن كلامهم ( عليهم السلام ) أن القضاء ليس منحصرا في مورد فوت الواجب بعد وجوبه بل شرعية القضاء قد يكون في مورد فوت مصلحة الوجوب كما ذكرنا بعض أمثلته . ( الفيروزآبادي ) .
العروة الوثقى — صفحة 444 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي