غصبية إلى الميقات .
( مسألة 70 ) : إذا استقر عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما
من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ، ولا يجوز له المشي إلى الحج
قبلها ( 1 ) ولو تركها عصى ، وأما حجه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمته ،
لا في عين ماله ، وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه
في مؤنته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما ،
أو كان مما تعلق به الحقوق ، ولكن كان ثوب إحرامه ( 2 ) وطوافه وسعيه ( 3 )
وثمن هديه ( 4 ) من المال الذي ليس فيه حق ، بل وكذا إذا كانا مما تعلق به
الحق من الخمس والزكاة إلا أنه بقي عنده مقدار ما فيه منهما ،
بناء على ما هو الأقوى ( 5 ) من كونهما في العين على نحو الكلي في
شرح
الإسلام وأمثال ذلك والأمر هنا أهون من المسألة السابقة حيث إن الواجب
والحرام مفروض على وجه الفعلية والتنجز مع قطع النظر عن المزاحم بخلاف
المقام فإن الخطاب غير متوجه فإن الحج وإن ثبت بالدليل كونه واجبا مطلقا
لكن المفروض في المقام من الواجب والحرام ليس معلقا لأن موضوع الحكم
غير محقق فعلا وهو مشروط به . ( الفيروزآبادي ) .
( 1 ) لو لم يتمكن من الأداء ماشيا . ( الگلپايگاني ) .
* إن كان لا يمكنه أداؤها حال المشي إليه . ( البروجردي ) .
( 2 ) مر الإشكال في بطلان غير الصلاة من النسك مع غصبية الثوب والاحتياط
في الصلاة ومر الكلام في ثمن الهدي . ( الإمام الخميني ) .
( 3 ) تقدم الكلام فيه . ( الخوئي ) .
( 4 ) مر ما فيه في المسألة 59 . ( الشيرازي ) .
( 5 ) تقدم التأمل في المبنى والأحوط عدم كونهما مما تعلق به هذه الحقوق .