تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( مسألة 1 ) : لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية ، وهي كما في جملة من الأخبار الزاد والراحلة ، فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادرا عليه عقلا بالاكتساب ونحوه ، وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصا بصورة الحاجة إليها لعدم قدرته على المشي ، أو كونه مشقة عليه أو منافيا لشرفه ، أو يشترط مطلقا ولو مع عدم الحاجة إليه ، مقتضى إطلاق الأخبار والإجماعات المنقولة الثاني ، وذهب جماعة من المتأخرين إلى الأول لجملة من الأخبار المصرحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضا أو كلا ، بدعوى أن مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الأولة حملها على صورة الحاجة ، مع أنها منزلة على الغالب ، بل انصرافها إليها ، والأقوى هو القول الثاني ( 1 ) ، لإعراض المشهور ( 2 ) عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل ، كالحمل على الحج المندوب وإن كان بعيدا عن سياقها ، مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقر عليه حجة الإسلام سابقا ، وهو أيضا بعيد ، أو نحو ذلك ، وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة ، خصوصا بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب ، أو يكون المشي
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو القول الأول . ( الشيرازي ) . ( 2 ) لا لذلك ، بل لأن الأخبار بين ما هو ضعيف وما لا دلالة له وأما دعوى الانصراف فيما دل على وجوب الحج بالزاد والراحلة فعهدتها على مدعيها . ( الخوئي ) .