ولا يجب الإخطار ، بل يكفي الداعي ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتى
الواجب المعين أيضا القصد إلى نوعه ( 1 ) من الكفارة أو القضاء أو النذر
مطلقا كان أو مقيدا بزمان معين ( 2 ) ، من غير فرق بين الصوم الواجب
والمندوب ففي المندوب أيضا يعتبر تعيين نوعه ( 3 ) من كونه صوم أيام
شرح
على ترك ذلك الشئ بحيث يكون قصد الطاعة مانعا من ارتكابه حتى
لو تحققت سائر أجزاء علة الوجود لأثر ذلك العزم في تركه لا أن يجعل سبب
الترك منحصرا بعزمه إذ قد لا يكون هذا مقدورا للمكلف إذ المقدور له اختيار
ترك الفعل الذي يقدر على إيجاده لا حصر سبب الترك بعزمه كما أنه لا يعتبر
في داعيه وجوده حال التلبس به كما يعتبر ذلك في الأفعال الوجودية فإن
عزمه في الليل على عدم الأكل في نهاره كاف في امتثاله ما لم ينقضه بنية
خلافه فلو نام أو غفل أول الفجر إلى المغرب يكون ذلك مؤكدا لنيته لا منافيا
لها وهذا بخلاف ما لو عزم على فعل فإنه لا أثر لإرادته السابقة ما لم يرسخ
منها شئ يكون هو الداعي إلى الفعل فصحة صوم النائم والغافل غير مخالف
للقواعد . ( كاشف الغطاء ) .
( 1 ) ذلك مبني على اختلاف حقائق أنواعه وفيه نظر ولو للأصل فلا يحتاج فيه
أزيد من قصد التقرب بشخص أمره في ما كان من التكليفات . نعم في
الوضعيات الذمية يحتاج إلى قصدها مقدمة لصدق الوفاء بذمته كما هو الشأن
في الديون المالية كما لا يخفى . ( آقا ضياء ) .
( 2 ) تكفي نية القربة في المقيد بالزمان المعين واجبا كان أو مندوبا . ( الجواهري ) .
( 3 ) الأقوى عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق فلو نوى صوم غد متقربا
إلى الله صح ووقع ندبا مع كون الزمان صالحا والشخص جائزا له التطوع
بالصوم نعم في إحراز الخصوصية لا بد من القصد . ( الإمام الخميني ) .
* لا إشكال في وقوعه ندبا وصحته مع كون الزمان صالحا لوقوعه والنية