المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة رقبة . وعن الصادق ( عليه السلام )
الصلاة خلف العالم بألف ركعة ، وخلف القرشي بمائة . ولا يخفي أنه إذا
تعدد جهات الفضل تضاعف الأجر ، فإذا كانت في مسجد السوق الذي
تكون الصلاة فيه باثنتي عشرة صلاة يتضاعف بمقداره ، وإذا كانت في
مسجد القبيلة الذي تكون الصلاة فيه بخمسة وعشرين فكذلك ، وإذا
كانت في المسجد الجامع الذي تكون الصلاة فيه بمائة يتضاعف بقدره ،
وكذا إذا كانت في مسجد الكوفة الذي بألف أو كانت عند علي ( عليه السلام ) الذي
فيه بمائتي ألف ، وإذا كانت خلف العالم أو السيد فأفضل ، وإن كانت
خلف العالم السيد فأفضل وكلما كان الإمام أوثق وأورع وأفضل
فأفضل وإذا كان المأمومون ذوو فضل فتكون أفضل ، وكلما كان
المأمومون أكثر كان الأجر أزيد ، ولا يجوز تركها رغبة عنها أو
استخفافا بها ، ففي الخبر : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد إلا من
علة ، ولا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن
جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ،
ووجب هجرانه ، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر
جماعة المسلمين وإلا أحرق عليه بيته . وفي آخر : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بلغه أن قوما لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال : إن قوما لا
يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا
يشاورونا ولا يناكحونا ، أو يحضروا معنا صلاة جماعة ، وإني لأوشك
بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنع المسلمون
من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا لجماعة المسلمين .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير
العروة الوثقى — صفحة 113
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١٣