في سنة يوم أسلم ، وفضائله أشهر من أن نحصى وقد أفرد فيها المصنفات ، ومضى
شهيدا ضربه عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله سحر ليلة التاسع عشر من رمضان سنة
أربعين ، وتوفى ليلة الحادي والعشرين منه وشرح ذلك مذكور في المطولات ( 1 ) .
ولقد كان أمير المؤمنين " ع " في ذلك الشهر يفطر ليلة عند الحسن " ع " وليلة
عند الحسين " ع " وليلة عند عبد الله بن جعفر " رض " لا يزيد على ثلاث لقم
ويقول : أحب ان ألقى الله وأنا خميص . فلما كانت الليلة التي ضرب فيها أكثر
الخروج والنظر إلى السماء ويقول : والله ما كذبت ولا كذبت وانها الليلة التي
هامش
( 1 ) أما الخلاف في سنه " ع " يوم أسلم فمن الغريب وقوعه وكثرة
الجدال فيه مع أنه لم يعلم اشتراط الاسلام بالبلوغ أول البعثة ، ومع التنازل فلقد
قبل النبي الكريم صلى الله عليه وآله إسلامه وهو ولى الحكم واليه فصل الخطاب ، على أن
المحب الطبري الشافعي في كتاب ( ذخائر العقبى ) ص 58 يحكى لنا القول باسلامه
في الخامسة عشرة أو السادس عشرة ، وعلى كل فهذه الذات الطاهرة لم تخضع
لصنم ولم تعرف قيمة اللات والعزى طرفة عين أبدا منذ يوم الولادة إلى حين
الارتحال عن الدنيا . ويكفيها شرفا وفخرا سواء كان يوم البعثة ابن عشرا وأكثر .
وأما فضائله عليه السلام فيكفينا في القناعة بذلك ما يحدث به الهيتمي في
( الصواعق ) المحرقة ) ص 72 عن أحمد وإسماعيل القاضي والنيسابوري والنسائي
" ما جاء لاحد من الصحابة من الفضائل مثل ما جاء لعلى " . وينص ابن حجر في
( الإصابة ) بترجمة على على : " أن بنى أمية جدوا في إخماد نور فضائله فلم يزده
إلا ظهورا وانتشارا " . ويروى الخوارزمي في ( المناقب ) عن ابن عباس : " لو
إن الغياض أقلام والبحر مداد والجن حساب والانس كتاب ما أحصوا فضائل
على " . ويقول ابن أبي الحديد في ( شرخ النهج ) ج 2 ص 449 : " لو فخر
أمير المؤمنين بنفسه وتعديد فضائله وساعده فصحاء العرب كافة لما أحصوا
معشار ما نطق به الرسول في أمره " م ص .