و " قعدد " أي أصغر الأولاد ، ويعبرون بذلك عن أقرب الرجال إلى الجد
الاعلى ، وهو عند العرب مذموم لطول العمر بالسلامة من القتل وذلك يدل
على عدم الشجاعة ، وقد يعبرون عنه ب " قعيد النسب " وإذا ذكر له بنات فقط
لم يجزم بأنه ليس له غيرهن إلا إذا قال " مات عنهن " أو " ميناث عنهن "
أو " ميناث أورث " وإذا ادعى رجل إلى قوم فأنكروه ولم يثبت عند النسابة
قوله ولا قولهم ذكره بانفراده وقال " ادعى إلى بنى فلان وانكره ولم يثبت
الطرفان ، وان رجح قولهم قال " أنكروه ولم يثبت " وبالعكس قال " أنكره
قومه ولم يثبت " وان اعترفوا به نظر فان كانوا ممن يقبل قولهم ودلت إمارة
صحته على انتفاء التهم عن شهادتهم ألحقه وكتب عليه ( ثبت بشهادة قومه ) وإذا
لم يكونوا كذلك لم يلحقه بل كتب ( اعترف به قومه ولم يثبت ) وإذا اختلف
النسابون فيه لم يقطع بل يذكر ما فيه من الطعن وغيره ويؤيد الراجح ، وإن لم
يختلفوا فيه قطع ، وإذا شكوا في اتصال رجل جعلوا من فوقه نقطا من الذي قبله
إلى الذي بعده هكذا ( بن . . زيد . . بن . . ) وربما جعلوا النقط على الخط ( . . بن . . ) وربما
جعلوا فوق الخط آخر ونقطوه هكذا ( - ز . . له . . . ه ) وأقوى منه قطع الخط ووصله
بالحمرة ، وقد يكتب الذيل جميعه بالحمرة إذا شك فيه . وقد يجعلون الخطة متصلة
وفيها دائرة بالحمرة هكذا ( ب ه - ن ) وقد يخلون موضع الاسم المشكوك ويديرون
على الموضع الخالي هكذا " بن بن " وقد يخلون الموضع عن الخط هكذا " زيد بن
وقد يعنون بهذين الشك في العدد ، وإذا قطعوا " بن " بالنقط دل على أن
فيه طعنا ، وكلما كثر النقط قوى الطعن هكذا " ب . . . ن " وأقوى منه أن
يقطعها ويخلى طرفيها ويجعل أحد الطرفين أعلى من الآخر هكذا
" ربن ربن " بحيث لو وصل لعلم ذلك ، وهذا أقوى الطعن والقطع وإذا قيل
" أسقط " إشارة إلى أنه أسقط من العلويين لعدم اتصاله أو لسوء فعله
ويجب التفصيل والله أعلم والحمد لله وحده
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب — صفحة 376
مساهمون: أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
ص٣٧٦