الأصل الثالث
في ذكر عقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . وكان أصغر
اخوته وبينه وبين أخيه طالب ثلاثون سنة كاملة ، كان كل واحد من بنى أبى طالب
الأربعة أصغر من الآخر بعشر سنين ، طالب أكبرهم ، ثم عقيل ، ثم جعفر ، ثم
على ، ولد بمكة في بيت الله الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين
من عام الفيل ، ولم يولد قبله ولا بعده مولود ( 1 ) في بيت الله الحرام سواه
إكراما له وتعظيما من الله تعالى واجلالا لمحله في التعظيم ، وأمه فاطمة بنت أسد
ابن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها ، وكان قد ولد وأبوه غائب ( 2 ) فسمته
هامش
( 1 ) اتفق على ذلك أكثر المؤرخين المحققين من الفريقين منهم الحاكم
النيسابوري في ( المستدرك ) على الصحيحين ج 3 ص 483 وابن طلحة الشافعي
في ( مطالب السئول ص 11 ، وابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة )
ص 14 والشاه ولى الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي في ( إزالة الخفا ) وسبط
ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ص 8 ، والصفوري الشافعي في ( نزهة
المجالس ) ج 2 ص 204 والشبلنجي في ( نور الابصار ) ص 73 ، وعبد الحميد
الدهلوي في ( سير الخلفاء ) باللغة الهندية ج 8 ص 2 . والحافظ الكنجي الشافعي
مفتى العراقين في ( كفاية الطالب ) ص 260 ، والسيد محمد شكري الآلوسي في
( شرح عينية عبد الباقي أفندي العمرى ) والمسعودي في ( مروج الذهب ) ج 2 ص 4
والأربلي في ( كشف الغمة ) ص 19 . وغيرهم كثيرون ولم يخالف إلا الشاذ
ممن لا يعبأ به .
( 2 ) التاريخ الصحيح يوحى إلينا أنه كان بمكة حين الولادة وأن قريشا
جاءت إلى أبى طالب تسأله عما رأته من عجائب فأعلمهم ، يكون في هذه الليلة من
ولادة ولى الله وسيد الوصيين وولى المتقين ، وأما تسميته عليا فذلك شئ سمعته
فاطمة من الهاتف وهي في البيت الحرام . م ص