صل الآله على قبر تضمن من * نسل الوصي على خير من سئلا
قد كنت أكرمهم كفا وأكثرهم * علما وأبركهم حلا ومرتحلا
وتخلف عمر عن أخيه الحسين " ع " ولم يسر معه إلى الكوفة ، وكان قد
دعاه إلى الخروج معه فلم يخرج ، ويقال إنه لما بلغه قتل أخيه الحسين " ع " خرج
في معصفرات له وجلس بفناء داره وقال : أنا الغلام الحازم ولو أخرج معهم
لذهبت في المعركة وقتلت . ولا يصح رواية من روى أن عمر حضر كربلاء
وكان أول من بايع عبد الله بن الزبير ثم بايع بعده الحجاج ، وأراد الحجاج
إدخاله مع الحسن بن الحسن في توليته صدقات أمير المؤمنين " ع " فلم يتيسر له
ذلك ، ومات عمر بينبع ( 1 ) وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وقيل خمس وسبعين
وولده جماعة كثيرة متفرقون في عدة بلاد .
أعقب من رجل واحد وهو ابنه محمد فأعقب محمد من أربعة رجال
عبد الله ، وعبيد الله ، وعمر - وأمهم خديجة بنت زين العابدين علي بن الحسين " ع " -
وجعفر وأمه أم ولد ، وقيل مخزومية ، ولجعفر هذا حكاية تدل على أن أمه أم ولد
ويلقب الأبله لتلك الحكاية ، وحكاها الشيخ العمرى عن ابنه عمر بن جعفر
وقيل إن الأبله محمد بن جعفر ، ورواها المبرد في كتاب ( الكامل ) عن أبيه
جعفر قال : كنت عند سعيد بن المسيب فسألني عن نسبي فأخبرته وسألني عن
أمي فقلت فتاة وكأني نقصت في عينه ، فأكثرت من الجلوس عنده حتى جاءه
يوما سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فلما نهض من عنده سألته : من هذا ؟
فقال : أما تعرفه أمثل هذا من قومك يجهل ؟ هذا سالم بن عبد الله . فقلت : فمن
هامش
( 1 ) في زمن الوليد بن عبد الملك ، كذا قال الحافظ ابن حجر في
( التقريب ) وذهب بعض المؤرخين إلى أنه استشهد في محاربة مصعب بن الزبير
مع المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وكان مع مصعب هو وأخوه عبيد الله فاستشهدا
جميعا والله أعلم . ( عن هامش الأصل )