الحسن المذكور له ولد ، ومنهم العباس ، وعلى ، ومحمد ، والقاسم ، وأحمد بنو
القاسم بن حمزة ، لهم عقب .
وأما العباس الخطيب الفصيح بن الحسن بن عبيد الله بن العباس ، وكان
بليغا فصيحا شاعرا قال أبو نصر البخاري : ما رأى هاشمي أعضب لسانا منه
وكان مكينا عند الرشيد . فأعقب من أربعه رجال ، وهم أحمد ، وعبيد الله
وعلى ، وعبد الله ، كذا قال الشيخ العمرى . وقال أبو نصر البخاري : العقب منهم
لعبد الله بن العباس لاغير والباقون من أولاده انقرضوا أو درجوا . وكان عبد الله
ابن العباس شاعرا فصيحا خطيبا له تقدم عند المأمون ، وقال المأمون لما سمع
بموته : استوى الناس بعدك يا بن عباس . ومشى في جنازته ، وكان يسميه الشيخ
ابن الشيخ . فمن ولد عبد الله بن العباس ، عبد الله الشاعر ابن العباس بن عبد الله
المذكور ، أمه أفطسية ويقال لولده ابن الأفطسية ومن شعره :
وانى لأستحيي أخي أن أبره * قريبا وأن أجفوه وهو بعيد
على لإخواني رقيب من الهوى * تبيد الليالي وهو ليس يبيد
أعقب عبد الله ابن الأفطسية ، من ولده على أبى الحسن ، وأعقب أبو
الحسن على من ولديه أبى محمد الحسن ، وأبى عبد الله أحمد ، ولكن عقب أحمد
( في صح ) .
ومنهم حمزة بن عبد الله بن العباس أولد بطبرية ، فمن ولده بنو الشهيد
وهو أبو الطيب محمد بن حمزة المذكور ، كان من أكمل الناس مروة وسماحة
وصلة رحم وكثرة معروف مع فضل كثير وجاه واسع ، واتخذ بمدينة الأردن
وهي طبرية ضياعا وجمع أموالا فحسده طغج بن جف الفرغاني فدس إليه جندا
قتلوه في بستان له بطبرية في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين ، ورثته الشعراء ( 1 )
هامش
( 1 ) فمن ذلك القصيدة الميمية التي أولها :
أي رزء جنى على الاسلام أي خطب من الخطوب الجسام ( المجدي )