أن خولة سباها قوم من العرب في خلافة أبى بكر فاشتراها أسامة بن زيد بن
حارثة وباعها من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب " ع " فلما عرف أمير المؤمنين
صورة حالها أعتقها وتزوجها ومهرها . وقال ابن الكلبي : من قال إن خولة من
سبى اليمامة فقد أبطل . وروى الشيخ أبو نصر البخاري عن ابن اليقظان انها
خولة بنت قيس بن جعفر بن قيس بن مسلمة ، وأمها بنت عمرو بن أرقم الحنفي
وقال أبو نصر البخاري أيضا : روى عن أسماء بنت عميس أنها قالت رأيت الحنفية
سوداء حسنة الشعر اشتراها أمير المؤمنين على " ع " بذى المجاز - سوق من
أسواق العرب - أو ان مقدمة من اليمن فوهبها فاطمة الزهراء " ع " وباعتها
فاطمة من مكمل الغفاري فولدت له عونة بنت مكمل وهي أخت محمد لامه . هذا
كلامه والأشهر هو الأول المروى عن شيخ الشرف .
فولد أبو القاسم محمد بن الحنفية أربعة وعشرين ولدا منهم أربعة عشر
ذكرا قال الشيخ تاج الدين محمد بن معية : بنو محمد ابن الحنفية قليلون جدا ليس
بالعراق ولا بالحجاز منهم أحد وبقيتهم ان كانت فبمصر وبلاد العجم ، وبالكوفة
منهم بيت واحد . هذا كلامه ، فالعقب المتصل الآن من محمد من رجلين على
وجعفر قتيل الحرة ، فأما ابنه أبو هاشم ( 1 ) عبد الله الأكبر إمام الكيسانية
وعنه انتقلت البيعة إلى بنى العباس فمنقرض .
أما جعفر بن محمد ابن الحنفية وقتل يوم الحرة حين أرسل يزيد بن معاوية
مسرف ( 2 ) بن عقبة المرى لقتل أهل المدينة المشرفة ونهبهم وفي ولده العدد
فعقبه من عبد الله وحده ، وجمهور عقبه ينتهى إلى عبد الله رأس المذرى بن
هامش
( 1 ) كان أبو هاشم هذا ثقة جليلا من علماء التابعين روى عنه الزهري
وأثنى عليه وعمر بن دينار وغيرهما ، مات سنة ثمان أو تسع وتسعين .
( 2 ) هو مسلم بن عقبة المرى واشتهر بمسرف ، كما ذكره ابن حجر في
( الإصابة ) في ترجمة مسلم بن عقبة المرى . ( عن هامش الأصل )