صرح الشريف أبو عبد الله الحسين بن طباطبا وغيره من النسابين أن ( في صح )
عبارة عن احتمال الصحة ، فإذا قالوا فلان ( في صح ) فمعناه يمكن أن يكون كذلك
فان أقام البينة على ما يدعيه كان صحيحا ، وكلام العمرى في كتابه ( المجدي ) صريح
فيما ذكرناه فإنه يذكر ( في صح ) لامكان الثبوت في مواضع كثيرة ولا يحتمل
غير ذلك ، إلى أمثال ذلك مما يطول بذكره الكتاب ، ويجب أن لا يلتفت إليه ، فأما
التصحيف والتحريف وتغيير الاصطلاح والتغيير عنده بمعنى لا يصح ووصول
الخطوط على غير الصواب فلا يكاد يحصى كثرة ، وفى الجملة فانى وجدت كلامه كلام
من لا يحسن في هذا الفن شيئا على فضل كان فيه ، وإنما أردت بهذا التنبيه لمن عساه
أن يطالع كتابه فلا يحسن فيه الظن ولا يلتفت إلى ما اختص به وخالف فيه
غيره فإنه بمعرض الخطأ والسهو والله سبحانه هو العاصم .
الفصل الثالث
في ذكره عقب أبى القاسم محمد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب " ع "
وهو المشهور بابن الحنفية ( 1 ) وأمه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبد الله
ابن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدئل بن حنفية بن لجيم ، وهي من سبى أهل
الردة وبها يعرف ابنها ونسب إليها ، كذا رواه شيخ الشرف أبو الحسن محمد بن أبي
جعفر العبيدلي عن أبي نصر البخاري ، وحكى ابن الكلبي عن خراش بن إسماعيل
هامش
( 1 ) كان محمد ابن الحنفية أحد رجال الدهر في العلم والزهد والعبادة
والشجاعة ، وهو أفضل ولد علي بن أبي طالب " ع " بعد الحسن والحسين عليهما
السلام ، وكانت وفاته سنة إحدى وثمانين من الهجرة وله ستون سنة وقيل سبع
وستون سنة . ( عن هامش الأصل )