إلى الغري وأقام به ، وكان يحفظ القرآن ولديه فضل وهو الأشرف بن محمد بن
جعفر بن هبة الله بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب على
المجل المذكور ، وابنه أبو المظفر محمد الشاعر النسابة ، كان حسنا وقفت له على
مشجرة ألفها لنقيب النقباء قطب الدين محمد الشيرازي الرسي المعروف بأبي
زرعه فوجدت فيها أغلاطا فاحشة وخطأ منكرا لا يغلط بمثله عالم .
وذلك مثل أنه نقل عن كتاب ( المجدي ) لأبي الحسن علي بن محمد
العمرى : أن عيسى الأزرق الرومي العريضي أولد اثنى عشر ولدا ذكورا لم
يعقبوا . ثم جزم على أن النقيب عيسى الأزرق بن محمد بن العريضي منقرض
لا عقب له . ولا شك أن الذي نقله عن ( المجدي ) صحيح ولكن العمرى ذكر
هناك في عقب هذا الكلام بعد أن ذكر الاثني عشر الغير المعقبين وعددهم وعد
بعدهم الجماعة الذين أعقبوا من بنى عيسى النقيب ، وليت شعري كيف لم يطالع
الكلام إلى آخره ويسلم من الطعن في قبيلة كثيرة من العلويين بمجرد الخطا ؟
والعجب أنه يزعم أنه قرأ ( المجدي ) على النقيب الطاهر رضى الدين علي بن علي
ابن الطاوس الحسنى ، وكيف يشذ عنه ما هو مسطور في كتاب قرأه ؟ بل كيف
يتجرأ مسلم على مثل هذا وينفى قبيلة عظيمة من آل أبي طالب ؟ .
ومثل أنه زعم أن السيد نظام الدين عبد الحميد بن السيد مجد الدين أبى
الفوارس محمد بن الأعرج الحسيني العبيدلي مات دارجا . وقد كان معاصرا له
فأوقع المعتمد على كلامه في غرور ولا شك في أن السيد نظام الدين أعقب من
ابنه شرف الدين عبد الرحمان ، رأيته رحمه الله وسافرت سنة ست وسبعين
وسبعمائة وهو حي ، وأولد ثلاثة ذكور السيد الزاهد عبد الحميد له ولد ، ومجد الدين
محمد له أيضا ولد ، وضياء الدين عبد الله موجود الآن .
ومثل أنه ذكر : إن ( في صح ) إشارة إلى الانقطاع الكلى فإذا قالوا عقب
فلان ( في صح ) كان ذلك إشارة إلى أنهم لا يتصلون به . وهذا سهو قبيح قد
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب — صفحة 351
مساهمون: أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
ص٣٥١