نفسه وامكانياته في هذا النوع من التجارة لو لم يكن صاحب معرفة وشعور
وعقيدة ، والا فما أكثر التجار والأثرياء في هذه المدينة . ولماذا لا نراهم
يفكرون فيما يفكر به أو يعملون شيئا مما عمل ؟ ! .
لقد سبق لي وأن أشرت إلى جهود الأخ محمد كاظم في هذا الميدان في
بعض أعداد مجلتي ( المعارف ) وقلت بأن ما قامت بنشره مكتبته قد ناف على
150 كتاب بين صغير وكبير . وفى خلال ثلاث سنوات مضت قام بطبع مجموعة
مهمة من كتب التاريخ والأدب . أذكر منها ( مناقب آل أبي طالب ) لابن
شهرآشوب في ثلاث مجلدات ضخام . و ( الكنى والألقاب ) للشيخ عباس القمي
في ثلاث مجلدات ضخام أيضا ، و ( تاريخ الكوفة ) للسيد حسين البراقي
و ( تنزيه الأنبياء ) للسيد المرتضى و ( الفهرست ) للشيخ الطوسي ، و ( النور المبين )
للسيد نعمة الله الجزائري . و ( الأرض والتربة الحسينية ) للامام كاشف الغطاء
ولديه تحت الطبع كتب قد أشرفت على التمام .
وهذا الكتاب ( عمدة الطالب ) من أهم وأوثق ما في أيدينا من كتب النسب
وكان قد طبع في الهند طبعات رديئة شوهها الغلط والسقط . وقد اهتم به فأخرجه
عام 1385 ه فجاء روعة في فنه واخراجه وضبطه . ومنذ سنوات عزت نسخه
وندر وجودها في الأسواق فبادر إلى إعادة طبعه من جديد رغبة في تيسيره
للباحثين وجعله في متناول أيدي أهله .
وقد رغب إلى الأخ الكريم في الوقوف على تصحيحه فعز على أن لا أنزل
عند رغبته رغم ما أنا فيه من زحمة الأعمال وتراكمها كما يعرفه جيدا . فأعمالي
موزعة على مطبعته ومطبعة أخرى في النجف غير الاشغال الأخرى التي
تستأثر بكثير من وقتي وراحتي . وإذا كان هناك ما يستحق أن نصرف عليه
الوقت ونضحي براحتنا من أجله فهو هذا العمل وأمثاله مما يخلد ذكره ويبقى
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب — صفحة 3
مساهمون: أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
ص٣