يا أمير المؤمنين أكلمك كما يكلم الرجل سلطانه أو كما يكلم ابن عمه ؟ فقال : بل
كما يكلم الرجل ابن عمه . فقال يا أمير المؤمنين أرأيت إن كان الله قد قدر أن
يكون لمحمد وإبراهيم من هذا الامر شئ أتقدر أنت وجميع من في الأرض على
دفع ذلك ؟ قال : لا والله . قال : ورأيت إن لم يقدر لهما من ذلك شئ أيقدران
ولو أن أهل الأرض معهما على شئ منه ؟ قال : لا . فما لك تنغص على هذا الشيخ
النعمة التي تنعمها عليه ؟ فقال : السفاح : والله لا ذكرتهما بعد هذا . فلم يذكر شيئا
من أمرهما حتى مضى لسبيله .
والعقب من إبراهيم الغمر في إسماعيل الديباج ( 1 ) وحده ، ويكنى أبا
إبراهيم ، ويقال له الشريف الخلاص ، وشهد فخا ، والعقب منه في رجلين الحسن
التج ( 2 ) وإبراهيم طباطبا . أما الحسن التج بن إسماعيل الديباج ويكنى أبا على
هامش
( 1 ) كان لإبراهيم الغمر أولاد غير إسماعيل الديباج إلا أنهم لا بقية لهم
وعدة بنات ، أما البنون فهم يعقوب ومحمد الأكبر ومحمد الأصغر وإسحاق وعلى
وأما البنات فهن رقية وخديجة وفاطمة وحسنة وأم إسحاق ، أما يعقوب وأمه
زميحة بنت عبد الله بن أبي أمية المخزومي فمات دارجا ، وأما محمد الأصغر ويلقب
بالديباج الأصغر ، وهو لام ولد تدعى عافية ، فقبض عليه المنصور وأمر به
فدفن حيا وبنيت عليه أسطوانة ومات دارجا أيضا ، وأما إسحاق شقيق يعقوب
وأمهما أم ولد فأولد عبد الله وحده ، ومات عبد الله عن بنت تدعى فاطمة خرجت
إلى يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر الأطراف ، ونص العمرى على انقراضه
وأما على وأمه أم ولد تدعى مذهبه ويكنى أبا قرمة فشهد فخا قال أبو اليقظان :
لا بقية له . وقال العمرى : أولد حسنا وقيل حسينا ويلقب المطوق أقام بمصر
ومن نسله الحسين بن محمد بن أحمد المقتول بسميساط ابن المطوق .
( 2 ) التج بالتاء المثناة من فوق والجيم المشددة ، ويعرف الحسن التج
هذا بابن الهلالية . م ص