وأعقب على الناصر لدين الله ملك الأندلس ، يحى الملقب بالمغيلي وإدريس الملقب
بالمتأيد وليا الخلافة بالمغرب ، فأعقب يحيى المغيلي إدريس الملقب ( 1 ) بالمعالي
والحسن الملقب بالمستنصر دعى لهما بالخلافة هناك ، وأعقب القاسم المأمون بن أحمد
حمود بن ميمون وكان قد ولى بعد أخيه ، محمدا الملقب بالمهتدي ملك الجزيرة
الخضراء بالمغرب ، ومن ولد عمر بن إدريس ، علي بن عبد الله بن محمد بن عمر
قال العمرى : له عقب يعرفون بالفواطم .
وأما يحيى بن إدريس بن إدريس فكان له بلد صدفية بالمغرب ، ومن ولده
علي بن عبد الله التاهرتي بن المهلب بن يحيى بن إدريس ، وربما نسب التاهرتي إلى محمد
ابن إدريس بن إدريس ، قال الشيخ العمرى : وليس ذلك بعيدا والذي يلوح من كلامه
أنه صحيح النسب اعتمادا على أنه كتب في السفرة ويجب أن يكون ما كتب في
السفرة صحيحا حتى تجيئ حجة تبطله ، ولعلى التاهرتي أولاد منهم بمصر ومنهم
بخراسان ، وهذا على التاهرتي هو الذي ورد رسولا عن صاحب مصر إلى السلطان
محمود بن سبكتكين ؟ ؟ ؟ معه على تصانيف الباطنية ، ونفاه عن النسب الحسن
ابن طاهر بن مسلم العبيدلي فخلى بينه وبينه فقتله ، ثم أنه طلب تركته فلم يعط منها
شيئا . وقد حكى قصته صاحب اليميني في كتابه وجزم على أنه دعى فاسد النسب
لما كان من نفى الحسن بن طاهر له ، وقد عرفت أن الظاهر أنه علوي والله أعلم .
وأعقب عيسى بن إدريس بن إدريس ببلد ملكانه ، فمن ولده القاسم كنون
ابن عبد الله بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن إدريس ، وعبد الله بن إدريس بن
هامش
( 1 ) قيل إن إدريس الملقب بالمعالي مات سنة ست وأربعين وأربعمائة
وكنت وفاة الحسن المستنصر بالله سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ،
( عن هامش الأصل )