إدريس أحد النساك مات بفاس . وعقبه بالسوس الأقصى وأعمالها ، والقاسم
ابن إدريس بن إدريس ، أولد وأكثر فمن ولده أبو طالب الناسك بن أحمد بن
عيسى بن أحمد بن محمد بن القاسم المذكور ، وكان من أهل الفضل وهو الذي
عمل السفرة بسببهم ، ومنهم الشيخ الشاعر الضرير بمصر الحسن بن يحيى بن
القاسم كنون بن إبراهيم بن محمد بن القاسم المذكور ، وبنو إدريس كثيرون وهم
في نسب القطع يحتاج من يعتزى إليهم إلى زيادة وضوح في حجته لبعدهم عنا
وعدم وقوفنا على أحوالهم .
المعلم الثاني
في ذكر عقب إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب
عليه السلام ، ولقب الغمر لجوده ، ويكنى أبا إسماعيل وكان سيدا شريفا روى
الحديث وهو صاحب الصندوق بالكوفة يزار قبره ( 1 ) وقبض عليه أبو جعفر
المنصور مع أخيه وتوفى في حبسه سنة خمس وأربعين ومائة وله تسع وستون
سنة ، وقال ابن خداع : مات قبل الكوفة بمرحلة وسنه سبع وستون سنة .
وكان السفاح يكرمه . فيروى أن السفاح كان كثيرا ما يسأل عبد الله المحض
عن أبنيه محمد وإبراهيم ، فشكا عبد الله ذلك إلى أخيه إبراهيم الغمر ، فقال له
إبراهيم : إذا سألك عنهما فقل : عمهما إبراهيم أعلم بهما فقال له عبد الله : وترضى
بذلك ؟ قال : نعم . فسأله السفاح عن ابنيه ذات يوم فقال : لا علم لي بهما وعلمهما
عند عمهما إبراهيم . فسكت عنه ثم خلا بإبراهيم فسأله عن ابني أخيه فقال له :
هامش
( 1 ) قبره قريب من كرى سعد بن أبي وقاص المعروف على يسار المحجة
الحديدية للذاهب إلى شريعة الكوفة وهو مزار معروف حتى اليوم .