عظيمه وهمة عالية فعين له عشرة آلاف فارس وأمر عليهم الأمير طالب الدلنقدي
الأفطسي ، وساروا من البصرة إلى القطيف متوجهين إلى أطراف الشام ، وأرسل
الشريف حميضة إلى أمراء العرب من كل قوم فأجابوه ، وأهم ذلك أهل الشام
فالتجأوا إلى أمراء طئ وقومهم وهم عرب كثيرون ليس في العرب مثلهم كثرة
وتمولا ، وأمراؤهم آل فضل أمراء العرب ، وأنفق وفاة السلطان أولجايتو
وكاتب الوزير رشيد الدين الطبيب ذلك العسكر أن يتفرقوا لعداوة كانت له مع
السيد طالب ، فتفرق ذلك العسكر وثارت بهم الاعراب الذين جمعهم السيد
حميضة مع أعراب طئ فنبهوهم ، وحارب السيد حميضة في ذلك اليوم حربا لم
يسمع بمثله . فيحكى عن السيد طالب الدلنقدي أنه قال : ما زلت أسمع بحملات
علي بن أبي طالب " ع " حتى رأيتها من السيد حميضة معاينة .
ومنهم السيد عز الدين زيد الأصغر بن أبي نمى ملك سواكن ، وكانت
لجده لامه وهي من بنى الغمر بن الحسن المثنى ، ثم سم هناك وأخرج من سواكن
فقد العراق وكان قد قدمه مرة أخرى قبل أن يملك سواكن ، وتولى النقابة
الطاهرية بالعراق ، وكان زيد كريما جوادا وجيها وتوفى بالحلة ودفن بالمشهد
الشريف الغروي بظهر النجف ، وليس لزيد بن أبي نمى عقب ، ومن ولد أبى
نمى شميلة بن أبي نمى وكان شاعرا شجاعا فمن شعره :
ليس التعلل بالآمال من شيمي * ولا القناعة بالاقلال من همى
ولست بالرجل الراضي بمنزله * حتى أطا الفلك الدوار بالقدم
والبيت الأول من شعر أبى الطيب المتنبي غيره الشريف يسيرا ، ومن
ولد شميلة بن أبي نمى ، محمد بن حازم بن شميلة بن أبي نمى فارس شجاع شديد الأيد
وأمه بنت السيد حميضة بن أبي نمى ، ورد العراق وتوجه إلى تبريز ولاقى السلطان
السعيد أويس بن الشيخ حسن فأكرمه وأنعم عليه ثم رجع إلى الحجاز وتوفى
هناك .
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
ص١٤٤