ولقتادة أخوة وعمومة لهم أعقاب ، وأعقب هو من تسعة رجال ويقال
لعقبه القتادات . فمن ولده الأمير حسن ( 1 ) بن قتادة ولى مكة بعد أبيه . وفى
أيام حكومته وقعت فتنة بين أهل مكة وقافلة العراق انجلت عن قتل حاكم القافلة
فأخذ الشريف حسن بن قتادة رأسه وعلقه في ميزاب الكعبة ، ثم سكنت الفتنة
وأرسل الشريف حسن يعتذر إلى دار الخلافة ، ومنهم الأمير راجح ( 2 ) ابن
قتادة أمير مكة بعد أخيه الحسن وكان الأقشب مسعود بن كامل قد تغلب على
مكة وقتا ثم طرد عنها الأمير راجح بن قتادة ، وكان شجاعا بطلا ثم شاركه في
حكومة مكة بعد أخيه أبو سعد الحسن ( 3 ) بن علي بن قتادة ثم خلصت لأبي
سعد ، وكان شجاعا بطلا وأمه أم ولد حبشية .
فيحكى أن أبا سعد في بعض حروبه للغزو ولغيرهم - وأمرهم لا أتحققه الآن
إلا أن غالب ظني أن تلك الحرب كانت مع الغزو - وأتوه بجمع كثير هائل ، فلما
ترائى الصفان جاءته أمه على بعير في هودج وأمرت من استدعاه لها ، فما أجابها
قالت له : إنك قد وقفت موقفا إن ظفرت فيه أو قتلت قال الناس ظفر بن
رسول الله أو قتل ابن رسول الله ، وإن هربت قال الناس هرب ابن السوداء
فانظر أي الامرين تحب أن يقال لك . فقال : جزاك الله خيرا فلقد نصحت
وأبلغت . ثم ردها فقاتل قتالا لم يسمع بمثله . حتى ظفر ، وملك مكة بعد أبي سعد
الحسن بن علي بن قتادة ابنه نجم الدين محمد ( 4 ) أبو نمى بن أبي سعد ، وفي ولده
هامش
( 1 ) كانت وفاة الأمير حسن بن قتادة سنة ثلاث وعشرين وستمائة .
( 2 ) كانت وفاة راجح سنة أربع وخمسين وستمائة .
( 3 ) كانت وفاة الأمير أبى سعد الحسن بن علي بن قتادة سنة إحدى
وخمسين وستمائة .
( 4 ) كانت وفاة الأمير أبى نمى نجم الدين محمد بن أبي سعد الحسن سنة إحدى وسبعمائة . ( عن هامش الأصل )