إنك أن تكون جونا أفرعا يوشك أن تسودهم وتبرعا
وكان موسى شاعرا ولما قبض المنصور على أبيه وأهله أخذه فضربه ألف
سوط ثم قال له : أتعلم ما هذا ؟ هذا سجل قاض عليك منى . ثم قال له : انى مرسلك
إلى الحجاز لتأتيني بخبر أخويك محمد وإبراهيم . فقال موسى : إنك ترسلني إلى
الحجاز والعيون ترصدني فلا يظهران لي . فكتب إلى والى الحجاز أن لا يتعرض
له ، فخرج إلى الحجاز وهرب إلى مكة فلما قتل أخوه حج المهدى محمد بن المنصور
في تلك السنة فقال له في الطواف قائل : أيها الأمير لي الأمان وأدلك على موسى
الجون بن عبد الله ؟ فقال المهدى : لك الأمان إن دللتني عليه . فقال : الله أكبر
أنا موسى بن عبد الله . فقال المهدى : من يعرفك ممن حولك من الطالبية ؟ فقال :
هذا الحسن بن زيد ، وهذا موسى بن جعفر ، وهذا الحسن بن عبيد الله بن العباس
ابن علي ، فقالوا جميعا . صدق هذا موسى بن عبد الله بن الحسن . فخلى سبيله ، وعاش
موسى إلى أيام الرشيد ، ودخل ذات يوم فلما قام من عنده عثر بطرف البساط
فسقط ، فضحك الرشيد ، فالتفت إليه موسى وقال : يا أمير المؤمنين انه ضعف
صوم لا ضعف سكر . ومات بسويقة ، وفى ولده العدد والامرة بالحجاز وعقبه
من ( 1 ) رجلين ، عبد الله الشيخ الصالح ، ويلقب بالرضا أيضا وكان المأمون قد
هامش
( 1 ) قال العمرى في المجدي : ( ولد موسى بن عبد الله الملقب بالجون
اثنى عشر ولدا منهم تسع بنات - كذا عبارة العمرى في ( المجدي ) ولم يذكر التاسع -
هن : زينب خرجت إلى محمد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري فولدت له إبراهيم
وعيسى وداوود وموسى ، وفاطمة وأم كلثوم ، قال ابن دينار : خرجت إلى ابن أخي
المنصور ، ورقية كان لها خطر خرجت إلى إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم
الجعفري فولدت له محمدا درج ، وخديجة وصفية وأم الحسن أمهن طليحة
ومليكة خرجت إلى ابن عمها ، والرجال ثلاثة ، منهم محمد درج ؟ ولم يعقب وإبراهيم ، وعبد الله ) . م ص