عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : هم الخوارج ( 1 ) .
971 - ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث الرابع من مسند
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبالاسناد المقدم قال : عن عبيد الله بن أبي
رافع : ان الحرورية لما خرجت على علي بن أبي طالب وهو معه ، فقالوا : لا حكم الا
لله . قال علي عليه السلام : كلمة حق أريد بها باطل ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وصف لنا ناسا انى
لأعرف صفتهم في هؤلاء ، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز تراقيهم - وأشار إلى حلقه -
من أبغض خلق الله إليه ، منهم اسود ، إحدى يديه طبي ( 2 ) شاة أو حلمة ثدي فلما
قتلهم علي بن أبي طالب عليهما السلام قال : انظروا ، فنظروا فلم يجدوا شيئا فقال ارجعوا ،
فوالله ما كذبت ولا كذب ، مرتين أو ثلاثا ، ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه
بين يديه ، فقال عبيد الله : وانا حاضر ، ذلك من أمرهم وقول على فيهم ( 3 ) .
972 - ومن الكتاب المذكور أيضا الحديث السادس من مسند أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام من افراد مسلم وبالاسناد المقدم قال : عن زيد بن وهب : انه
كان في الجيش الذين كانوا مع علي عليهما السلام الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي ( ع )
: أيها الناس انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يخرج قوم من أمتي يقرأون
القرآن ، ليس قرائتكم إلى قرائتهم بشئ ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ، ولا
صيامكم إلى صيامهم بشئ ، يقرأون القرآن ، يحسبون انه لهم وهو عليهم لا تجاوز
صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش
الذين يصيبونهم ، ما قضى لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وآله لاتكلوا ( 1 ) عن العمل ، وآية
ذلك : أن فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع ، على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه
هامش
( 1 ) تفسير الدر المنثور الجزء الثامن ص 63 .
( 2 ) الطبي : حلما ت الضرع التي فيها اللبن من الخف والظلف والحافر والسباع
لسان العرب .
( 3 ) صحيح مسلم الجزء الثالث ص 113 وكنز العمال ج 11 ص 295 .
( 4 ) لا تكلوا عن العمل ، امتنعوا عنه .