تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شعرات بيض ، فيذهبون إلى معاوية وأهل الشام ، ويتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، والله انى لأرجو ان يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس ( 1 ) ، فسيروا على اسم الله . قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال : مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي ، فقال لهم : ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها ، فانى أخاف ان يناشدوكم كما يناشد وكم يوم حروراء ، فرجعوا فوحشوا برماحهم ( 2 ) وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم ، ( 3 ) قال : وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ الا رجلان فقال علي عليه السلام : التمسوا ، فيهم المخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام على بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض ، فقال : أخروهم ، فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ، ثم قال : صدق الله وبلغ رسوله فقال : فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين ، الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله ؟ قال : أي والله ، الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له ( 4 ) . 973 - ومن الكتاب المذكور أيضا - أعني الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث الثالث من المتفق عليه من البخاري ومسلم في صحيحين من مسند سهل بن حنيف عن بشير بن عمرو قال : سألت سهل بن حنيف : هل سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول في الخوارج شيئا ؟ فقال : سمعته يقول : اهوى بيده إلى قبل العراق : يخرجون منه قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الاسلام مرق السهم
هامش
( 1 ) السرح : الماشية ، أي أغاروا على مواشيهم السائمة . ( 2 ) فوحشوا برماحهم : رموا بها عن بعد منهم . ( 3 ) وشجرهم الناس برماحهم : داخلوهم بها وطاعنوهم وسمى الشجر شجرا لتداخل أغصانه . ( 4 ) صحيح مسلم الجزء الثالث ص 115 وكنز العمال ج 11 ص 294 .
عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 464 | يحيى بن الحسن الأسدي الحلي (ابن البطريق)