اكذب عليه ، وإذا حدثتكم فما بيني وبينكم ، فان الحرب خدعة ، وانى سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان ، سفهاء الأحلام
يقولون من قول خير البرية ( 1 ) لا يجاوز ايمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما
يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم
يوم القيامة ( 2 ) .
965 - وبالاسناد قال : حدثنا يحيى بن سلميان ، قال : حدثنا أبو وهب ، قال
حدثنا عمر : ان أباه حدثه عن عبد الله بن عمر وذكر الحرورية فقال : قال النبي صلى الله عليه وآله
يمرقون من الاسلام مروق السهم من الرمية ( 3 ) .
966 - ويليه من الجزء المذكور في الباب الذي يليه وبالاسناد المقدم قال :
حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا هشام ، قال : أخبرنا معمر ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد قال : بينا النبي صلى الله عليه وآله يقسم ، جاء عبد الله بن
ذي الخويصرة التميمي فقال : اعدل يا رسول الله ، فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم
اعدل ؟ قال عمر بن الخطاب : دعني اضرب عنقه فقال : دعه ، فان له أصحابنا يحقر
أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين كما يمرق
السهم من الرمية ، ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نصله ، فلا يوجد
فيه شئ ، ثم ينظر في رصافه كفلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شئ قد سبق
الفرث والدم ، آيتهم رجل إحدى يديه - أو قال : ثديه - مثل ثدي المرأة - أو قال : -
مثل البضعة تدردر يخرجون على خير فرقه من الناس ، ( 1 ) عليه السلام
قال أبو سعيد : أشهد أني سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وآله واشهد ان عليا عليه السلام قتلهم
وانا معه وجئ بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وآله قال : فنزلت فيه " ومنهم
هامش
( 1 ) وفى المصدر : يقولون من خير قول البرية
( 2 ) صحيح البخاري الجزء التاسع ص 16 - 17
( 3 ) صحيح البخاري الجزء التاسع ص 16 - 17
( 4 ) في المصدر : يخرجون على حين فرقة من الناس .