من التفاسير ، وتقدم بيان معنى " الولي " بأنه المولى من شواهد اللغة بما لم
يبالغ أحد في المعنى مبالغته مما هو مزيل لكل شبهة في المعنى في خبر " يوم الغدير "
والله سبحانه وتعالى لما اختص رسوله صلى الله عليه وآله بان جعل له من ولاء الأمة ما لنفسه تعالى
علم وجوب طاعته وعلو منزلته فلما شرك معه عليا عليه السلام علم حينئذ ثبوت وصيته ووجوب
إمامته . وقوله صلى الله عليه وآله : من انتمى إلى غير أبيه ، فالمراد به : من انتمى إلى غير أمير -
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الولاء ، مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام :
أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فعلى عاق والديه لعنة الله ( 1 )
ويدل على صحة ما قلناه ما رواه الفقيه أبو الحسن بن المغازلي وبالاسناد
المقدم قال : أخبرنا أبو الحسن : علي بن الحسين بن الطيب رفعه إلى جعفر بن عبد الله
الحميدي ، عن والده : يحيى بن محمد بن عمر بن علي قال : حدثني أبي ، عن أبيه
عن جده ، عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حق على على المسلمين كحق
الوالد على ولده ( 2 ) .
وقد قدمنا ذكره بطريقه في غير هذا الموضع .
[ قال ] مهيار :
وسماه مولى باقرار من * لو اتبع الحق لم يجحد
فملتم بها حسد الفضل عنه * ومن يك خير الورى يحسد ( 3 )
668 - ومن تفسير الثعلبي في قوله تعالى : " هل اتى على الانسان " ( 4 ) قوله
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 544 نقلا عن مناقب المائة لمحمد بن أحمد بن شاذان من
طرق العامة .
( 2 ) مناقب ابن المغازلي ص 47 - وترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ
مدينة دمشق لابن عساكر ج 2 ص 271 - 272
( 3 ) ديوان مهيار الديلمي ج 1 ص 299 من قصيدة يمدح بها أهل البيت " ع " مطلعها :
بكى النار سترا على الموقد * وغار يغالط في المنجد
( 4 ) الدهر : 1 .