آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال ( 1 ) .
فقد اتضح بذلك ان الكناية في الخبر والتعريض ، المراد به أمير المؤمنين ( ع )
" لان محاربي أمير المؤمنين ( ع ) " كلهم مدعون : انهم على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وانهم
ليسوا منه ولا هو منهم ، ومن حيث خرجوا عن طاعة الوصي ، فقد خرجوا عن طاعة
الموصى على السواء .
واما الاخبار التي تكررت من الصحاح من قول النبي صلى الله عليه وآله : لعن الله من
انتمى إلى غير أبيه ، أو توالى غير مواليه " فهي من أدل على الحث على اتباع
أمير المؤمنين عليه السلام والامر بولائه دون غيره ، يريد بقوله : من توالى غير مواليه يعنى
نفسه وعليا عليه السلام بعده ، بدليل ما تقدم من الصحاح من غير طريق ، في فصل مفرد
مستوفى ، وهو قول النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلى مولاه ، ثم قال مؤكدا لذلك :
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله فمن كان
النبي صلى الله عليه وآله مولاه فعلى مولاه ، ومن كان مؤمنا فعلى مولاه أيضا بدليل ما تقدم من
قول عمر بن الخطاب لعلى عليه السلام لما قال له النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلى مولاه ،
فقال له عمر : بخ بخ لك يا علي ، وقيل : يا بن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن
ومؤمنة . وفى رواية : مولاي ومولى كل مؤمنة ومؤمن . ( 2 )
وهذه منزلة لم تكن الا الله سبحانه وتعالى ثم جعلها الله لرسوله ولعلى صلى
الله عليهما بدليل قوله تعالى : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 3 ) .
وقد تقدم ذكر اختصاص هذه الآية لأمير المؤمنين عليه السلام من الصحاح وغيرها
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي ص 69
( 2 ) مناقب ابن المغازلي ص 18 وقد تقدم تحت الرقم : 141
( 3 ) المائدة : 55 .