تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
يسل عليه السيف الامن ليس منه ولا يدعى لنفسه ذلك ولا يدعى له ذلك أحد لأنهم أجناس ثلاثة : اما مشرك عابد صنم ، أو يهودي أو نصراني وليس في هذه الأجناس الثلاثة من يقول : انه منه أو يقال له ، نعوذ بالله تعالى من أن يقال ذلك ، فلم يبق فائدة هذا القول الا أن يكون عنى ( 1 ) أمير المؤمنين عليه السلام وقوله صلى الله عليه وآله : من سل علينا السيف المراد به غيره ، وحسن ذلك وساغ وصحت الكناية عنه لسببين : أحدهما وهو الأصل وعليه بنى الاخر ، قوله سبحانه وتعالى في آية المباهلة : " وأنفسنا وأنفسكم " ( 2 ) فجعل سبحانه وتعالى : عليا عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه وآله فلذلك جازان يقول : " علينا " والمراد به غيره من حيث إن النفس واحدة ، والسبب الاخر الذي قلنا إنه فرع من ذلك الأصل ، قول النبي صلى الله عليه وآله : على منى وانا منه . وقد تقدم ذكر ذلك كله من الصحاح من غير طريق ، وإذا كان كل واحد منهما من الاخر جازان يقول : " علينا " والمراد به غيره ، ويقول : " ليس منا " والمراد به غيره ، فحسنت الكناية حينئذ من حيث كانت النفس واحدة ، يدل على صحة هذا التأويل ما تقدم من الصحاح من قول النبي صلى الله عليه وآله : من آذى عليا فقد آذاني . وقد ورد ذلك من غير طريق ، وقوله صلى الله عليه وآله : حربك حربي ، وسلمك سلمى ، وقد تقدم ذكر ذلك من الصحاح من غير طريق ، وأيضا ما قدمناه من طريق ابن المغازلي من قول النبي صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا فقال جابر بن عبد الله الأنصاري : يا رسول الله وان شهد ان لا إله إلا الله وانك محمد رسول الله ؟ فقال : يا جابر كلمة يحتجزون بها ان لا تسفك دماؤهم وان لا تستباح أموالهم وان لا يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 3 ) . ومن قول النبي صلى الله عليه وآله من طريق ابن المغازلي أيضا لعلى عليه السلام : من قاتلك في
هامش
( 1 ) : قصد ( 2 ) آل عمران : 61 ( 3 ) المناقب ابن المغازلي ص 52 .
عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 343 | يحيى بن الحسن الأسدي الحلي (ابن البطريق)