تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ان يخلق الله آدم بأربعة عشر الف عام ، فلم نزل في شئ واحد إلى أن انتقلنا إلى صلب عبد المطلب . في خبر من طريق احمد " فجزء بانا وجزء علي عليه السلام " وفى خبر عن ابن المغازلي : ففي النبوة وفي علي الخلافة ( 1 ) . وفى خبر من كتاب الفردوس ففي النبوة وفي علي الوصية . والاخبار الأول من الصحاح ، وقد تقدم ذكر الجميع من الصحاح بطرقها بما فيه الكفاية من غير طريق والى أمثال ذلك مما تعداده يكثر ، قد قدمنا ذكر ذلك جميعه بطرقه . ومن ذلك قوله تعالى : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 2 ) وقد تقدم ذكر اختصاصها به من الصحاح . ومنه قوله صلى الله عليه وآله : خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا على الحوض وغير ذلك . فهذا هو عهده إلى الناس كافة ، معناه هذا ، عهده إلينا والى الناس كافة . فامتثالنا لامره بذلك العهد ، لابراء أنفسنا وكذا كان يجب على كل من وصل ذلك العهد إليه ، وخوطب به أو أخبر به ، ولم يكن حاضر الخطاب ولو لم يكن المراد بالخبر ما ذكرناه لما قال في تمام الخبر ، وقد سأل عن طاعة أمير المؤمنين عليه السلام أبقول النبي صلى الله عليه وآله هي ، أم برأي نفسه ؟ فقال في جواب ذلك : ولكن حذيفة أخبرني ان النبي صلى الله عليه وآله قال لي : " ان في أصحابي اثنى عشر منافقا " ولم يجر للمنافقين ذكر في السؤال ولكن الحال من السائل والمسؤول كانت مقتضية لذلك ، ولو كان ذلك منافيا لما اقتضته الحال لكان قد اطرحت الزيادة في الخبر أو أنكر على عمار الاتيان بالزيادة التي لا فائدة فيها ولم تقتضها الحال ، وإنما هذه كناية من أحسن الكنايات مثل قوله سبحانه " فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربى حتى توارت بالحجاب " ( 3 ) ولم يجر للشمس ذكر في القصة
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 87 وفى ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق ج 1 ص 137 . ( 2 ) المائدة : 55 ( 3 ) سورة ص : 32 .