ان يخلق الله آدم بأربعة عشر الف عام ، فلم نزل في شئ واحد إلى أن انتقلنا إلى
صلب عبد المطلب .
في خبر من طريق احمد " فجزء بانا وجزء علي عليه السلام " وفى خبر عن ابن المغازلي :
ففي النبوة وفي علي الخلافة ( 1 ) .
وفى خبر من كتاب الفردوس ففي النبوة وفي علي الوصية . والاخبار الأول
من الصحاح ، وقد تقدم ذكر الجميع من الصحاح بطرقها بما فيه الكفاية من غير
طريق والى أمثال ذلك مما تعداده يكثر ، قد قدمنا ذكر ذلك جميعه بطرقه .
ومن ذلك قوله تعالى : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 2 ) وقد تقدم ذكر اختصاصها به من الصحاح .
ومنه قوله صلى الله عليه وآله : خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى
يردا على الحوض وغير ذلك .
فهذا هو عهده إلى الناس كافة ، معناه هذا ، عهده إلينا والى الناس كافة . فامتثالنا لامره
بذلك العهد ، لابراء أنفسنا وكذا كان يجب على كل من وصل ذلك العهد إليه ، وخوطب
به أو أخبر به ، ولم يكن حاضر الخطاب ولو لم يكن المراد بالخبر ما ذكرناه لما قال في
تمام الخبر ، وقد سأل عن طاعة أمير المؤمنين عليه السلام أبقول النبي صلى الله عليه وآله هي ، أم برأي نفسه ؟
فقال في جواب ذلك : ولكن حذيفة أخبرني ان النبي صلى الله عليه وآله قال لي : " ان في أصحابي
اثنى عشر منافقا " ولم يجر للمنافقين ذكر في السؤال ولكن الحال من السائل
والمسؤول كانت مقتضية لذلك ، ولو كان ذلك منافيا لما اقتضته الحال لكان قد اطرحت
الزيادة في الخبر أو أنكر على عمار الاتيان بالزيادة التي لا فائدة فيها ولم تقتضها
الحال ، وإنما هذه كناية من أحسن الكنايات مثل قوله سبحانه " فقال إني أحببت حب
الخير عن ذكر ربى حتى توارت بالحجاب " ( 3 ) ولم يجر للشمس ذكر في القصة
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 87 وفى ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ
دمشق ج 1 ص 137 .
( 2 ) المائدة : 55
( 3 ) سورة ص : 32 .