علمنا بما أراد القوم ، قال حذيفة : وقد كان في حرة فمشى فقال : ان الماء قليلا فلا
يسبقني إليه أحد فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم يومئذ ( 1 )
559 - ويليه من آخره أيضا وبالاسناد المقدم قال : وعن قيس قلت لعمار :
أرأيتم صنعكم الذي صنعتم في أمر علي عليه السلام ، أرأى رأيتموه ؟ أو شئ عهد إليكم
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ،
ولكن حذيفة أخبرني : ان رسول الله صلى الله عليه وآله اعلمه ان في أصحابه اثنى عشر منافقا ، فيهم
ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، وقال : أربعة منهم تكفيهم
الدبيلة - وأربعة لم احفظ ما قال : فيهم ( 2 ) .
160 - ومن صحيح مسلم في الجزء الثالث في اخر كراسة منه مما يدل على أن
أصحاب العقبة من قريش موافقا للوجه الأخير مما ذكره الثعلبي في تفسيره من
قوله : وقيل : انهم من قريش وسنذكره فيما بعد هذا إن شاء الله تعالى .
161 - وبالاسناد المقدم قال : وحدثنا أبو الطاهر : أحمد بن عمرو بن سرح
وحرملة بن يحيى وعمر وبن سواد العامري - وألفاظهم متقاربة - قالوا : حدثنا
ابن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب ، قال : حدثني عروة بن الزبير : ان
عائشة حدثته انها قالت : يا رسول الله هل اتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ فقال :
ما لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن
عبد ياليل بن عبد كلال ( 3 ) فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم
استفق الا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي فإذا انا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها
جبرئيل عليه السلام فناداني فقال : ان الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث
إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم قال : فناداني ملك الجبال وسلم على ، ثم
قال : يا محمد ان الله قد سمع قول قومك لك وانا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك
هامش
( 1 ) صحيح مسلم الجزء الثامن ص 123
( 2 ) صحيح مسلم الجزء الثامن كتاب صفات المنافقين ص 122
( 3 ) وفى النسخ التي بأيدينا : إذ عرضت نفسي على ابن عبد بليل بن عبد كلال .