ومن جعل الله سبحانه مرجع الأمة إليه في سؤاله ، فقد جعل مرجعها إليه
في اتباعه .
ومنها قوله تعالى : " ومن عنده علم الكتاب " ( 1 ) ومن قال الله تعالى : ان عنده علم
الكتاب ، وعلم الكتاب : هو البيان للحلال والحرام ، وإذا كان اعلم بما حل وحرم
فقد صارت حاجة الأمة إليه أمس في الاتباع واخص في الانتجاع لموضع طريق النجاة
من الضلال ، وسلوك المحجة بغير اعتدال ( 2 ) .
وهذا أيضا من أوجب الامر بطاعته والزم في القول بوجوب رئاسته وقد تقدم
لهذا الكلام نظائر فلا حاجة إلى الإطالة فيه أكثر من هذا .
[ قال : ] مهيار الديلمي :
بالقرب منك يهون عندي منهم * من كان بي برا فأصبح جافيا
وبزعمهم لأسيرنها شردا * ولاتبعن منها بديا تاليا
غرا قد من الجبال معانيا * فيها والتقط النجوم قوافيا ( 3 )
الفصل السادس والثلاثون
في فنون شتى من مناقبة عليه السلام :
منها : قوله سبحانه وتعالى : " ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين
آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ( 4 ) .
ومنها : قوله تعالى : " هل اتى على الانسان حين من الدهر " ( 5 ) .
ومنها : قوله تعالى : " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الرعد : 43
( 2 ) وفى نسخة : بغير اعتلال
( 3 ) لاحظ ديوان مهيار الديلمي ج 2 ص 202
( 4 ) الأحزاب 56
( 5 ) الانسان : 1
( 6 ) البقرة : 274 .