تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
احبب : على وزن افعل ، فصارت هذه هي غاية المدحة له ، وإذا كان الله تعالى يريد قربه ورفعته وتعظيمه زيادة على كافة خلقه تعالى ، فقد ثبتت مزيته على ساير الخلق بدليل ثابت وهو سؤال النبي صلى الله عليه وآله لذلك ، وإذا كان أحب خلق الله تعالى إليه ، وجب الاقتداء به دون غيره وهو غاية التنويه بذكره ودعاء الخلق إلى اتباعه ، وفى هذه المدحة أيضا ، قطع النظارة له ، لأنه إذا كان أحب خلق الله تعالى إليه ، فلا مماثل له في ذلك الا النبي صلى الله عليه وآله لان النبي صلى الله عليه وآله خارج من هذه الدعوة ، يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله حين رآه : اللهم والى . وفى الخبر الآخر يقول صلى الله عليه وآله : " إليك والى رسولك " فثبت ان السؤال لمن عداه لان لا يعترض معترض على هذا الكلام : ومن كان أحب خلق الله تعالى إليه وأحب خلق الله تعالى إلى رسوله ، فقد عدم نظيره ، ووجب تفرده بعلو المنزلة عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وآله . [ قال ] الفرزدق أبو فراس . ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير خلق الله قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم خلق وان كرموا ( 1 ) الفصل الثاني والثلاثون في ذكر قضاياه في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعده 392 - من مسند ابن حنبل وبالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسن ، قال : حدثنا مالك بن سليمان : أبو انس الأنصاري ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش حدثني صفوان بن عمرو ، عن حميد بن
هامش
( 1 ) الفرزدق : هو الشاعر همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية . . . التميمي المعروف بالفرزدق ويكنى أبو فراس وهذان البيتان من قصيدته المعروفة التي يمدح بها الإمام السجاد ( عليه السلام ) أمام هشام بن عبد الملك مطلعة : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم .
عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 253 | يحيى بن الحسن الأسدي الحلي (ابن البطريق)