وهذا بعيد من الصواب ، فلما اقترن في لفظ هذه الآية ذكر ميراث العلم والمال
وجب ان يكونا مستحقين من قبل الأنبياء ( ع ) .
ومما ينفى المماثلة له ( ع ) أيضا ما ذكره في الخبر الآخر انه مكتوب على باب
الجنة محمد رسول الله ، على أخو رسول الله قبل ان يخلق الله السماوات والأرض بألفي عام
ومن كان اسمه مكتوبا قبل خلق السماوات والأرض بألفي عام فمن مثله في
ذلك من خلق الله تعالى ؟ سوى رسول الله صلوات الله عليهما وسلامه المصاحب له في
الكتابة والقدمة والاخوة ، وأين كان آدم ( ع ) ومن ولد هناك حتى يدعى أحد منهم
مماثلة ، فهذا غبن في العقول وبعد عن المنقول .
ومن ذلك أيضا في نفى المماثلة له قوله صلى الله عليه وآله انه عليه السلام واقف على عقر ( 1 )
حوض ، يسقى من عرف من أمتي ، وهذا مما لا نظير له فيه لان أحدا من الأمة لا يقدر
على شربه من حوضه الا بكف علي ( ع ) ، ومن ذلك أيضا ان لواء الحمد بيده
وآدم ( ع ) ومن ولد تحته . ومن ذلك أنه صلى الله عليه وآله قال له ( ع ) : انك تكسى إذا كسيت
وتحبى إذا حبيت وتدعى إذا دعيت ، وهذا غاية الميزة ، وقطع النظارة له عليه السلام .
وإذا ما الحلى زان نحورا * كان للحلى حسن نحرك زينا
وتزيدن أطيب الطلب طيبا * ان تمسه أين مثلك أينا
الفصل الثلاثون
في قوله تعالى : " ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله " ( 2 )
وانها نزلت في علي عليه السلام
366 - من مسند ابن حنبل وبالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، عن أبيه ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، قال : حدثنا أبو بلج ،
هامش
( 1 ) عقر : عقر الحوض بالضم موضع الشاربة منه . النهاية لابن الأثير
( 2 ) البقرة : 207 .